« مسألة 87 » : لا تمنع العداوة الدينيّة عن قبول الشهادة ، فتقبل شهادة المسلم على الكافر ( 1 ) ، وأمّا العداوة الدنيويّة ( 2 ) فهي تمنع عن قبول الشهادة ، فلا تسمع شهادة العدو على أخيه المسلم وإن لم توجب الفسق .
شرح
وأما لو انكشف بعد الحكم أن الفسق كان من السابق ولكنه كان متستراً ، ولم يكن يعرف به الحاكم ، فبانكشاف الفسق ينكشف فقدان الحكم للشرط الذي هو عدالة الشهود ، فلم يكن الحكم على طبق الموازين الشرعية ، فيكون منتقضاً من الأوّل ، ولا حاجة في ذلك إلى دليل لوضوحه وكون الحكم بلا ميزان لا أثر له ، كما لا أثر لاعتقاد الحاكم بعدالة الشهود ، بل الأثر إنما هو للبيّنة الواقعية ، كما هو الحال في شهود الطلاق ، فلو انكشف فسقهما أو فسق أحدهما انكشف بطلان الطلاق من الأوّل .
( 1 ) تقدمت عدة روايات دالة على ذلك ( 1 ) .
( 2 ) الموجبة للبغضاء والشحناء فهل توجب عدم نفوذ الشهادة أم لا ؟ الظاهر الأوّل ، ويدلنا على ذلك معتبرة إسماعيل بن مسلم السكوني عن الصادق جعفر بن محمّد عن أبيه عن آبائه ( عليهم السلام ) قال : « لا تقبل . . .
هامش
( 1 ) منها : صحيحة أبي عبيدة عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : « تجوز شهادة المسلمين على جميع أهل الملل ، ولا تجوز شهادة أهل الذمة على المسلمين » الوسائل باب 38 من أبواب الشهادات ح 1 . ومنها : صحيحة محمّد بن مسلم عن أبي جعفر ( عليه السلام ) قال : « تجوز شهادة المملوك من أهل القبلة على أهل الكتاب » الوسائل : باب 38 من أبواب الشهادات ح 3 .