تخطي إلى المحتوى الرئيسي

القضاء والشهادات تقريراً لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 278

مساهمون:

ص٢٧٨
شرح
شهادة ذي شحناء أو ذي مخزية في الدين » ( 1 ) . وقد يقال : إن هذه الرواية لم تثبت ، فان الشيخ الكليني روى بسنده الصحيح عن السكوني عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : « إن أمير المؤمنين ( عليه السلام ) كان لا يقبل شهادة فحاش ولا ذي مخزية في الدين » ( 2 ) ، ومن القريب أنهما رواية واحدة ، وراويها واحد وهو إسماعيل بن مسلم السكوني ، وتارة رواها بكلمة « فحاش » ، وأُخرى بكلمة « ذي شحناء » ، فلم تثبت كلمة « ذي شحناء » . ولعل الجواب ظاهر ، فان الرواية الأُولى عن آباء الصادق ( عليه السلام ) وهي على نحو بيان الحكم لا بيان العمل ، والرواية الثانية عن الصادق ( عليه السلام ) ، وهي تنقل فعل أمير المؤمنين ( عليه السلام ) فكيف يمكن أن يقال إنهما رواية واحدة مختلفة في الألفاظ ، بل الظاهر أنهما روايتان : رواية قول ورواية فعل ، ولا موجب للتردد في تعدد الرواية ، وكل منهما حجة ، فلا شك في اعتبار عدم العداوة الدنيوية في نفوذ الشهادة . ويمكن الاستدلال على ذلك أيضاً بموثقة سماعة المتقدمة ، قال : « سألته عما يرد من الشهود ؟ قال المريب والخصم . . . » ( 3 ) ، ولا يبعد أن . . .
هامش
( 1 ) الوسائل : باب 32 من أبواب الشهادات ح 5 . ( 2 ) الوسائل : باب 32 من أبواب الشهادات ح 1 . ( 3 ) الوسائل : باب 32 من أبواب الشهادات ح 3 .