شرح
تجوز شهادته إلاّ في شيء له فيه نصيب » ( 1 ) .
والمتحصل من جميع ذلك : أن شهادة الشريك في حق شريكه إن كان فيما يرجع إليه أيضاً لا تسمع ، وإن كان فيما لا يرجع إليه تسمع .
وهنا صحيحة لعبد الرحمن بن أبي عبد الله ، قال : « سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن ثلاثة شركاء ادعى واحد وشهد اثنان ؟ قال : يجوز » ( 2 ) . والظاهر منها قبول شهادة الشريك حتى فيما لو كان له فيه نصيب ، فتكون معارضة لما دل على عدم قبول شهادة الشريك فيما كان له فيه نصيب .
وفيها أولاً : أنها مطلقة لم يصرح فيها بأن الشهادة كانت فيما للشريك فيه نصيب ، ويمكن أن يكون محل الدعوى فيها فيما ليس للشريك فيه نصيب .
وثانياً : عدم ثبوت أصل الرواية ، فان راويها أبان عن عبد الرحمن بن أبي عبد الله ، وروى ذلك الشيخ الكليني عن أبان عن عبد الرحمن بن أبي عبد الله ، وفيها « لا تجوز شهادتهما » ( 3 ) فلم تثبت الرواية كي تكون معارضة ليحتاج إلى علاج ، فالصحيح ما ذكرناه من أن شهادة الشريك في حق شريكه لا تسمع إذا كان فيما له فيه نصيب ، وإلاّ فتسمع ، ولا تنافي الشركة قبول الشهادة .
هامش
( 1 ) الوسائل : باب 27 من أبواب الشهادات ح 3 .
( 2 ) الوسائل : باب 27 من أبواب الشهادات ح 4 .
( 3 ) الكافي 7 : 394 / 1 ، الوسائل : باب 27 من أبواب الشهادات ح 1 .