تخطي إلى المحتوى الرئيسي

القضاء والشهادات تقريراً لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 270

مساهمون:

ص٢٧٠
الخامس : أن لا يكون الشاهد ممّن له نصيب فيما يشهد به ، فلا تقبل شهادة الشريك في المال المشترك ( 1 ) .
شرح
أبصروا وعلموا ، وعلى الوالي أن يجيز شهادتهم ، إلاّ أن يكونوا معروفين بالفسق » ( 1 ) . ومعتبرة العلاء بن سيابة ، قال : « سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن شهادة من يلعب بالحمام ؟ قال : لا بأس إذا كان لا يعرف بفسق » ( 2 ) . إلاّ أنه لا بدّ من رفع اليد عنهما للآية والروايات الكثيرة ، فأما أن تقيدا بمعروفية العدالة أيضاً ، أو أن تطرحا إذا لم تقبلا ذلك ، لمعارضتهما للروايات المعروفة المشهورة الموافقة للكتاب ، فلا تقبل شهادة مشكوك الحال ، ولا بدّ وأن يكون معروف العدالة . ثم إنه لا مانع من أن يكون الشاهد بعد فرض عدالته من أرباب الصنائع المكروهة والدنيئة ، لأن العبرة بالعدالة ، ولا ينافيها كونه رب صنعة مكروهة ، فتشمله إطلاقات الروايات والآية ، مضافاً إلى عدم الخلاف . ( 1 ) الكلام تارة من حيث مقتضى القاعدة ، وأُخرى بملاحظة الروايات . أما مقتضى القاعدة فان شهادة الشريك تنحل إلى شهادة لشريكه ودعوى له ، لأن معنى أن شريكه يطلب زيداً مائة دينار قد اقترضها من المال المشترك ، أن خمسين ديناراً ملك لشريكه وخمسين ديناراً ملك له ، فيؤخذ بشهادته لشريكه دون دعواه لنفسه ، فلو كان الشركاء ثلاثة ، ادعى . . .
هامش
( 1 ) الوسائل : باب 41 من أبواب الشهادات ح 18 . ( 2 ) الوسائل : باب 41 من أبواب الشهادات ح 6 .