« مسألة 80 » : إذا ماتت المرأة وادّعى أبوها أن بعض ما عندها من الأموال عارية ، فالأظهر قبول دعواه ( 1 ) . وأمّا إذا كان المدّعي غيره فعليه الإثبات بالبينة ، وإلاّ فهي لوارث المرأة مع اليمين . نعم إذا اعترف الوارث بأن المال كان للمدعي وادّعى أنّه وهبه للمرأة المتوفّاة انقلبت الدعوى فعلى الوارث إثبات ما يدّعيه بالبيّنة أو استحلاف منكر الهبة .
شرح
أبيها فهو لها ، إلاّ أن يثبت الزوج الخلاف ( 1 ) . وإن لم يعلم ذلك ( 2 ) قسم بينهما ، لأن من استولى على شيء فهو له ، وهما معاً مستوليان على المال المشترك .
( 1 ) خلافاً للمشهور ، حيث إنه لم يفرق بين دعوى الأب وغيره ومقتضى القاعدة في كل ذلك الاثبات على المدعي ، سواء كان المدعى عليه حياً أم ميتاً زوجاً أو زوجة .
وذهب بعضهم إلى سماع قول الأب في المقام بلا حاجة إلى الاثبات ، وإن كان المال في يد الميت ومقتضى ذلك ملكية الميت له ، إلاّ أن دعوى الأب العارية في المقام حجة ، وإن لم تكن مع المثبت ، خلافاً للقاعدة ، وقد . . .
هامش
( 1 ) وكذا العكس : أي لو علم أن الرجل هو الذي أتى به ، كما لعله في بعض المجتمعات كذلك على ما نقل ، فيكون للزوج أو لورثته مع فقده ، ولا خصوصية للمرأة في صحيحة عبد الرحمن المتقدمة ، كما لا خصوصية لكونه من بيت أبيها خصوصاً مع التعليل الذي فيها ، إلاّ أن تقيم المرأة أو ورثتها مع فقدها البيّنة ، وإلاّ فلها أو لورثتها إحلاف الزوج أو ورثته .
( 2 ) ولم يعلم أن الزوج هو الذي أتى به ، لما عرفت ، وقاعدة الاستيلاء إنما هي مع عدم العلم من كل منهما ، لا مع عدم العلم بأن المرأة هي التي أتت به فقط وإن علم أن الزوج هو الذي أتى به .