شرح
أفتى به بعضهم .
ويدل على ذلك معتبرة جعفر بن عيسى ، قال : « كتبت إلى أبي الحسن يعني علي بن محمّد ( عليه السلام ) : المرأة تموت فيدعي أبوها أنه كان أعارها بعض ما كان عندها من متاع وخدم ، أتقبل دعواه بلا بيّنة أم لا تقبل دعواه بلا بيّنة ؟ فكتب ( عليه السلام ) : يجوز بلا بيّنة . قال : وكتبت إليه : إن ادعى زوج المرأة الميتة أو أبو زوجها أو أم زوجها في متاعها وخدمها مثل الذي ادعى أبوها من عارية بعض المتاع والخدم ، أيكون في ذلك بمنزلة الأب في الدعوى ؟ فكتب : لا » ( 1 ) وهي واضحة الدلالة بل صريحة في المدعى .
وأما صحة ما ذهب إليه المشهور فمبتنيه على أحد أمرين :
الأوّل : دعوى أن إعراض المشهور عن الرواية موجب لسقوطها عن الحجية . وفيه : أنه لا دليل على ذلك ، وقد يكون إعراضهم لأجل أمر عثروا عليه ولم نعثر عليه ، أو أنه قد تبع بعضهم بعضاً ، كما ذكر ابن إدريس أن جماعة منهم وسموهم بالمقلدة كانوا يعاملون فتوى الشيخ معاملة الرواية ، فأي أثر لإعراض هؤلاء .
الثاني : رمي المحقق في كتاب الشرائع الرواية بالضعف ، ولو كان الأمر كذلك لوجب الحكم على ما أفتى به المشهور ، لأن ذلك هو مقتضى القاعدة ، والخروج عنها يحتاج إلى دليل ، فإن كان الدليل رواية ضعيفة فلا دليل على الخروج .
وفيه : أنه لم يظهر لنا وجه الضعف في الرواية ، فان الشيخ الكليني . . .
هامش
( 1 ) الوسائل : باب 23 من أبواب كيفية الحكم ح 1 .