تخطي إلى المحتوى الرئيسي

القضاء والشهادات تقريراً لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 221

مساهمون:

ص٢٢١
شرح
على أنه في صورة تعارض البينتين ، أو في صورة عدم وجودهما ووصول النوبة إلى الحلف ، فلو ردّ زيد الحلف عليهما فحلفا معاً ، قلنا إنه يثبت حقهما ، ولكن لا يفرق في المتقدم والمتأخر منهما زماناً ، إذ المفروض أن المتأخر لا يعترف بالبيع الأوّل ، كما أن البيع الأول لم يثبت على نحو ينفي الثاني ، فان المشتري الثاني جاهل بالبيع الأوّل ، وثبوت حق المدعي الثاني بالحلف كالمدعي الأوّل لا يستلزم كون المدعي الأول قد اشترى الدار قبل المدعي الثاني زماناً ، فحكم المدعي الأوّل والثاني هنا واحد . ونتيجة ذلك هو أخذ العين من البائع لثبوت حقي المدعيين ، ومقتضى موثقة إسحاق بن عمار المتقدمة أن هذا المال - الدار - ينصف بينهما ، كما لو كانت لكل منهما بيّنة على أن الدار التي ليست بيد أحد منهما له . وأما بالنسبة إلى ما أعطياه ثمناً بإزاء تمام هذه الدار ، فالظاهر أنه لا بدّ من ردّ الثمن إليهما تنصيفاً أيضاً ، وإن لم يدعِ كل منهما الثمن ، لأنه يدعي أن الثمن ملك للبائع ، إلاّ أنه مع ذلك لا يدخل تحت الكبرى المتقدمة ، وهي دعوى مدعيين مالاً على أحد وأنه ينصف بينهما مع الحلف ، وذلك لأن الكبرى إنما هي فيما إذا كان كل من المدعيين مدعياً العين لا الثمن . وعلى كل ، يجب على البائع ردّ الثمن باعتبار أنه ثبت البيع من كل منهما بمقتضى الحلف ، فلا بدّ من إعطاء العين وثمناً واحداً يقسم بينهما ، وذلك لقاعدة تلف المبيع قبل القبض ، فان كل مبيع تلف قبل قبضه فهو من مال البائع ، ونصف الدار بالنسبة إلى كل من المدعيين قد تلف ، إذ لا يمكن أن يرد على