فصل
في الاختلاف في العقود
« مسألة 62 » : إذا اختلف الزوج والزوجة في العقد ، بأن ادّعى الزوج الانقطاع ( 1 ) ، وادعت الزوجة الدوام ، أو بالعكس ( 2 ) ، فالظاهر أن القول قول مدّعي الانقطاع ( 3 ) وعلى مدّعي الدوام إقامة البيّنة على مدّعاه ، فإن لم يمكن حكم بالانقطاع مع يمين مدعيه ، وكذلك الحال إذا وقع الاختلاف بين ورثة الزوج والزوجة .
شرح
( 1 ) هروباً من النفقة مثلاً ، أو ادعى الورثة ذلك لمنع المرأة من الإرث .
( 2 ) بأن ادعى الزوج الدوام كي يطالب بالاستمتاع ، وادعت الزوجة الانقطاع لمنعه .
( 3 ) ذكر السيد ( قدس سره ) في ملحقات العروة أن القول قول مدعي الدوام ، بل الظاهر من كلامه أنه هو المشهور والمعروف بين الفقهاء .
أقول : الدليل على ذلك أحد أمرين :
الأوّل : الاستصحاب ، فإن الزوجية ثابتة في زمان يقيناً ويشك في انقضائها وعدمه ، ومقتضى الاستصحاب الحكم بها .
ولكن جريان الاستصحاب في المقام مبني على جريانه في الشبهات الحكمية ، ومختارنا فيه عدم الجريان .
وتفصيل ذلك : أن الحكم إذا كان ثابتاً في زمان وشك في بقائه بعد ذلك الزمان وعدمه ، كما لو علم بحرمة وطء الحائض ما دامت حائضاً ، وبعد