شرح
فالمتحصل : أن ذا اليد إن لم يكن معترفاً بالملكية السابقة ، أو لم تكن دعوى من شخص على أن هذا المال له ، فلا أثر للاستصحاب لأنّه محكوم باليد ، فيحكم بأن المال ملك لذي اليد ، وإن علمنا أنه كان ملكاً للغير سابقاً ، كما هو الحال في أكثر الأموال التي في أيدي الناس ، وكذا إذا كان هنا مدع ولم يثبت ذلك بالبيّنة ، نعم له الإحلاف وهو أمر آخر .
ومن هنا يظهر الحال في دعوى أمير المؤمنين ( عليه السلام ) فدكاً وصحة اعتراضه على أبي بكر ، بأنه كيف تطلب البيّنة منّي مع كون المال في يدي في حياة رسول الله ( صلّى الله عليه وآله ) وبعده ، ففي صحيحة عثمان ابن عيسى وحماد بن عثمان جميعاً عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) في حديث فدك : « أن أمير المؤمنين ( عليه السلام ) قال لأبي بكر : أتحكم فينا بخلاف حكم الله في المسلمين ؟ قال : لا ، قال ( عليه السلام ) : فإن كان في يد المسلمين شيء يملكونه ادّعيت أنا فيه ، من تسأل البيّنة ؟ قال : إياك كنت أسأل البيّنة على ما تدعيه على المسلمين ، قال فإذا كان في يدي شيء فادعى فيه المسلمون تسألني البيّنة على ما في يدي ، وقد ملكته في حياة الرسول ( صلّى الله عليه وآله ) وبعده ، ولم تسأل المؤمنين البيّنة على ما ادعوا عليَّ كما سألتني البيّنة على ما ادعيت عليهم . . . » ( 1 ) .
فإنه أولاً : وإن ثبت من الخارج أن رسول الله ( صلّى الله . . .
هامش
( 1 ) الوسائل : باب 25 من أبواب كيفية الحكم ح 3 .