شرح
عليه وآله ) هو الذي أعطى علياً ( عليه السلام ) أو الزهراء ( عليها السلام ) فدكاً إلاّ أنه ( عليه السلام ) لم يعترف بالانتقال ، وإنما قال : إنه كان ملكاً لي فلا أُطالب بالبيّنة ، والاستصحاب لا يجري لأنه محكوم باليد ، والذي يوجب انقلاب الدعوى إنما هو فيما إذا اعترف بالملكية السابقة وأنها انتقلت من المالك السابق إليه .
وثانياً : على فرض أنه اعترف ( عليه السلام ) بالانتقال ، ولكن سقوط اليد كما ذكرنا مع الاعتراف بالملكية السابقة إنما يكون مع الدعوى من أحد ، ومنْ هو المدعي في المقام كي يحتاج ( عليه السلام ) إلى إقامة البيّنة في قباله باعتبار انقلاب الدعوى ؟ أفهمُ المسلمون قالوا أن رسول الله ( صلّى الله عليه وآله ) لم يهب فدكاً للصديقة ( عليها السلام ) ، أو أبو بكر المدعي أنه ولي المسلمين ، وغاية ما يعلمونه عدم العلم بذلك ، وإلاّ فلو كانوا يعلمون بأنّه صلّى الله عليه وآله وهبها فما هو وجه مطالبتهم البيّنة ، فمطالبتهم البيّنة ليس إلاّ لأنّهم شاكون في ذلك ، ومع الشك اليد حجّة ولا أثر للملكية السابقة ، لأنّها إنما تفيد فيما إذا كان هناك مدع ، وكان ذو اليد معترفاً بالملكية السابقة له .
والملخص : أن اليد حجة على الملكية لذي اليد إلاّ أن يكون هناك مدع للخلاف ، وكان ذو اليد معترفاً بالملكية السابقة للمدعي ، أو أن يقيم المدعي البيّنة على أن اليد ليست يد ملك بل يد أمانة مثلاً ، وأما في غير ذلك فاليد في كل مورد حجة وعلى المدعي الإثبات . هذا تمام الكلام في دعوى الأملاك .