تخطي إلى المحتوى الرئيسي

القضاء والشهادات تقريراً لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 180

مساهمون:

ص١٨٠
وإن أقام البيّنة على أنّ يد صاحب اليد على هذا المال يد أمانة أو إجارة منه أو غصب منه حكم بها له وسقطت اليد الفعليّة عن الاعتبار ، نعم إذا أقام ذو اليد أيضاً البينة على أنّ المال له فعلاً حكم له مع يمينه . ولو أقرّ ذو اليد بأنّ المال كان سابقاً ملكاً للمدّعي ، وادّعى انتقاله إليه ببيع أو نحوه ( 1 ) ، فإن أقام البيّنة على مدّعاه فهو ، وإلاّ فالقول قول ذي اليد السابقة مع يمينه .
شرح
ثم إذا فرض أنه أقام المدعي البيّنة على أنّ يد صاحب اليد يدّ أمانة أو غصب أو إجارة ونحو ذلك ، وكان صاحب اليد منكراً ، سقطت حينئذ اليد عن الحجيّة ، لأنّها إنّما تكون حجة عند الشك ، وأما مع قيام البيّنة على أن اليد ليست يد ملك تسقط اليد عن الحجيّة لا محالة ، ويحكم على طبق البيّنة بأن المال للمدّعي لا لصاحب اليد . نعم لو فرض أن صاحب اليد أقام البيّنة أيضاً على أن المال له ، ففيه الكلام المتقدم فيما إذا كان المال بيد أحدهما وأقام كل منهما البينة على أنه له ، وقد تقدم مفصلاً ( 1 ) . ( 1 ) انقلبت الدعوى وكان المدعي منكراً والمنكر مدعياً للانتقال ، فإن أثبت ذو اليد دعواه فهو ، وإلاّ حكم بأنها ملك لمن اعترف له بالملكية السابقة مع يمينه لأنّه منكر ، هذا إذا اعترف ذو اليد بالانتقال منه إليه . وأما لو اعترف بملكيتها له سابقاً فقط من دون الاعتراف بالانتقال منه . . .
هامش
( 1 ) في الصورة الأولى من الصور الأربع من المسألة 59 .
القضاء والشهادات تقريراً لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 180 | الشيخ محمد الجواهري