« مسألة 60 » : إذا ادّعى شخص مالاً ( 1 ) في يد آخر ، وهو يعترف بأنّ المال لغيره وليس له ، ارتفعت عنه الخصومة ، فعندئذ إن أقام المدّعي البيّنة على أنّ المال له حكم بها له ، ولكن بكفالة الغير على ما مرّ في الدعوى على الغائب .
« مسألة 61 » : إذا ادّعى شخص مالاً على آخر هو في يده فعلاً ، فإن أقام البيّنة على أنه كان في يده سابقاً أو كان ملكاً له كذلك فلا أثر لها ، ولا تثبت بها ملكيته فعلاً ، بل مقتضى اليد أنّ المال ملك لصاحب اليد ( 2 ) نعم للمدّعي أن يطالبه بالحلف .
شرح
( 1 ) في يد زيد ، ولم ينكر زيد ذلك ولم يعترف به أيضاً ، بل قال : إنه لشخص آخر وهو أمانة أو عارية عندي ، فلا خصومة حينئذ بين المدعي وبين من بيده المال . وإنّما يكون المدّعى عليه هو صاحب المال الذي يعترف زيد أنه مالكه ، فإن كان ذلك الشخص - المدّعى عليه - غائباً ، فإن لم يقم المدعي البيّنة فلا شيء له ، وإن أقامها حكم له به مع التضمين حتى يأتي الغائب كي يدافع عن حقه ، وتقدّم الكلام في أن الدعوى على الغائب تسمع وتثبت ولكن مع الضمان ، وكذا لو كان في حكم الغائب كما إذا لم يعرفه زيد أو لم يبيّنه أو نسيه . وإن كان المدّعى عليه حاضراً وليس بغائب ، فإن هذا المال له مالك إلاّ أنه مجهول ، فحكم الدعوى هنا حكمها على الغائب .
( 2 ) إذ لا تنافي بين الملكية السابقة والملكية الفعلية الثابتة بمقتضى اليد ، ولا مانع من الحكم بأنها قبل سنتين كانت ملكاً للمدعي إن كان لذلك أثر ، إلاّ أنها فعلاً ملك لذي اليد ، لأن اليد أمارة الملكية والاستصحاب محكوم بها .