تخطي إلى المحتوى الرئيسي

القضاء والشهادات تقريراً لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 175

مساهمون:

ص١٧٥
شرح
من المدعيين بيّنة على ما يدعيه ، وأُخرى لأحدهما بيّنة دون الآخر ، وثالثة لا بيّنة في البين أصلاً . فعلى الأوّل : تتعارض البينتان وينتهي الأمر إلى الحلف ، فإن حلف أحدهما دون الآخر كان المال له ، وإن حلفا معا نصّف المال بينهما نصفين وكذا إذا نكلا . والدليل على ذلك : أما بالنسبة إلى ما لو حلف أحدهما أو حلفا معاً فمعتبرة إسحاق بن عمار المتقدّمة ( 1 ) حيث قال ( عليه السلام ) : « أحلفهما فأيهما حلف ونكل الآخر جعلتها للحالف ، فإن حلفا جميعاً جعلتها بينهما نصفين » وهو صريح في الحكم بالنسبة إلى هذين الفرضين . وأما لو نكلا معاً فيحكم بالتنصيف أيضاً ، وذلك لمعتبرة غياث بن إبراهيم المتقدمة ( 2 ) أيضاً عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) : « أن أمير المؤمنين ( عليه السلام ) اختصم إليه رجلان في دابة ، وكلاهما أقاما البيّنة أنه انتجها ، فقضى بها للذي في يده ، قال : لو لم تكن في يده جعلتها بينهما نصفين » ( 3 ) وهذه المعتبرة لم يذكر فيها الحلف أصلاً ، بل ذكر نفس قيام البينتين وهما متعارضتان ، فحكم ( عليه السلام ) بالتنصيف ، ومقتضى إطلاق هذه المعتبرة أنه مع قيام البينتين يحكم بالتنصيف سواء حلف أحدهما أو كلاهما أو نكلا . أما بالنسبة إلى الفرض . . .
هامش
( 1 ) في أول فصل دعاوى الاملاك . ( 2 ) في الصورة الأولى . ( 3 ) الوسائل : باب 12 من أبواب كيفية الحكم ح 3 .