تخطي إلى المحتوى الرئيسي

القضاء والشهادات تقريراً لأبحاث السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي — صفحة 173

مساهمون:

ص١٧٣
شرح
نصفين ، فما دلت عليه معتبرة إسحاق موافق للسنّة ، ولا تصل النوبة إلى القرعة . وعلى الثاني : وهو ما إذا كانت البيّنة لأحدهما خاصة ، فلا شك يكون الحكم على طبقها ، ولكن هل يجتزي بها في الحكم ، أو لا بد من ضم اليمين إليها ؟ الظاهر الثاني ، وذلك لما تقدّم من أن بيّنة المنكر وإن كانت حجة في نفسها ومعارضة لبيّنة المدعي إذا قامت إلاّ أنّها لا توجب ثبوت الحكم ، بل لا بد في ثبوته من ضم اليمين الذي هو وظيفة المدعى عليه ، وتنحل هذه الدعوى فيما إذا كان المال بينهما إلى دعويين ، كل منهما مدع من جهة ومنكر من جهة أُخرى ، فإن مقتضى اليد أن يكون نصف المال له والنصف الآخر للآخر ، فكل منهما بالنسبة إلى النصف الآخر مدع ولنصفه منكر ، فهذا يدعي أن تمام المال له وكذا الآخر ، وبالنسبة للنصف الآخر هو مدع وأما بالنسبة إلى نصفه فهو منكر ، والبيّنة إنّما يكتفى بها فيما إذا كانت من المدعي ، وأما لو كانت من المنكر التي هي كذلك بالنسبة إلى النصف الذي تحت يده ، فلا يكتفى بها بل لا بدّ من ضم اليمين إليها في الحكم بأن تمام المال له . وعلى الثالث : وهو ما إذا لم تكن في البين بيّنة ، فينتهي الأمر إلى الحلف ، فإن كلا منهما مدع ومنكر ، فإن حلف أحدهما دون الآخر كان المال له ، وإن حلفا معاً أو نكلا كذلك فمقتضى اليدّ تنصيف المال ما لم تقم حجة على الخلاف .