العزيز بإلقاء الأقلام ، وفي النصوص بأنواع مختلفة ، مثل
الكتابة على السهم والخواتيم من الشركاء ومن الحاكم ،
والكتابة على الرقاع والنوى ، وغير ذلك ، وهو يكشف عن عدم
تعين طريق خاص ( 1 ) وكيفية مخصوصة كما هو ظاهر .
المقام السابع : ربما يستظهر اعتبار تفويض الأمر إلى
الله تعالى في صحة القرعة ، بمعنى أن يوطن المقترعون
أنفسهم على التسليم لما أمر به الله وإطاعته متى ينكشف
لهم ، فلو اتفق ذلك منهم تجربة ، أو من دون التفات إلى الله
تعالى بطلب البيان فلا عبرة بذلك .
أقول : الأصل في ذلك صحيحة جميل المروية في التهذيب
قال : قال الطيار لزرارة : ما تقول في المساهمة أليس حقا ؟ فقال
زرارة : بلى هي حق ، وقال الطيار : أليس قد ورد أنه يخرج سهم
المحق ؟ قال : بلى ، قال : فتعال حتى أدعي أنا وأنت شيئا ثم
نساهم عليه وننظر هكذا هو ؟ فقال له زرارة : إنما جاء الحديث
بأنه ليس من قوم فوضوا أمرهم إلى الله ثم اقترعوا إلا خرج
سهم المحق ، فأما على التجارب فلم يوضع على التجارب ،
فقال الطيار : أرأيت إن كانا جميعا مدعيين ادعيا ما ليس لهما
هامش
( 1 ) قوله : " وهو يكشف عن عدم تعين طريق خاص " . أقول : ويؤيده سيرة المتشرعة
على إجرائها بدون كيفية خاصة ، نعم الأولى رعاية ما ورد فيها من الآداب .