التنازع والقضاء .
كما أنه ظهر مما ذكرنا أنه لا وجه لما أفاده الشيخ
الأعظم ( 1 ) وتبعه المحقق الخراساني ( 2 ) من خروج
الاستصحاب عن عموم أدلة القرعة بالتخصيص ، وذلك لما
عرفت من عدم شمول أدلة القرعة لمورد الاستصحاب بوجه .
المقام الخامس : في أن القرعة هل هي وظيفة الإمام أو من
بحكمه خاصة ، أو يعمل بها كل أحد ؟ فيه وجهان ، قال صاحب
العناوين : " والذي يقوى في النظر القاصر بعد ملاحظة
الروايات اختصاص أمر القرعة بالوالي ، فإن كان يمكن
الرجوع فيه إلى إمام الأصل اختص به ، لأنه مورد أكثر الأخبار ،
وأنها وإن لم تدل على الاختصاص ، لكنها لا تدل على العموم
أيضا ، فيقتصر على المتيقن ، ولما في مرسلة ثعلبة في
الممسوح قال : " يجلس الإمام ويجلس عنده ناس " ( 3 ) ، وفي
موثقة ابن مسكان ( 4 ) ، وروايتي إسحاق ( 5 ) والسكوني كذلك .
هامش
( 1 ) فرائد الأصول 2 : 733 .
( 2 ) كفاية الأصول 2 : 360 .
( 3 ) الوسائل : 17 / 580 ب 4 من أبواب ميراث الخنثى ح 3 .
( 4 ) مستدرك الوسائل : 17 / 378 ب 11 من أبواب كيفية الحكم ح 14 .
( 5 ) الكافي : 6 / 197 ح 14 ، الوسائل : 16 / 37 ب 34 من كتاب العتق ح 1 .