معللة بما علل ، معمول بها في أصل الحكم ، فراجعها .
وهذا القدر كاف في الظن بالصدور ، وهو المعتمد في
العمل ، وتحقيق ذلك موكول إلى محله .
مضافا إلى أن القرعة في هذه المقامات مثبتة للموضوع ،
مستلزمة لترتب أحكام مخالفة للأصل ، والأصل عدم لحوقها
إلا بالمتيقن ، مع أن الغالب في المثبتات - كالبينة واليمين
ونحو ذلك من الشياع ونحوه - عند الحاكم فكذلك القرعة .
وبالجملة : من أعطى النظر حقه في هذا المقام لا يشك في
الاختصاص . والذي أراه أن الظاهر من الأصحاب أيضا ذلك ، إذ
لم يعهد منهم تعميم القرعة .
نعم كلامهم أيضا غير مقيد بخصوص الوالي في الموارد
التي نقلناها عنهم ، ومن هنا قد يتوهم الإطلاق ، لكنه غير دال
على ذلك ، إذ الغالب في تلك الموارد المذكورة كونها عند
الحاكم ، إذ الغالب أنها في باب التنازع والتداعي ، ولا يحتاج
في ذلك إلى تقييدهم بكونه عند الإمام .
وبالجملة التأمل في النص والفتوى يقضي
بالاختصاص " ( 1 ) .
أقول : إن قلنا باختصاص مورد القرعة بباب القضاء
والحكومة ، غاية الأمر كونها أعم من قضاء القاضي في باب
هامش
( 1 ) العناوين : 1 / 365 - 367 .