الدعاوي والخصومات ، وحكومة الوالي في المنازعات
المرتبطة به ، فلا إشكال في اختصاص القرعة بالقاضي
والوالي ، وإن لم نقل به ( 1 ) ، فالظاهر أنه بعد عدم ثبوت إطلاق
يعتد به ( 2 ) أن القدر المتيقن هو الرجوع إليهما ، للشك في ترتب
الآثار مع عدم الرجوع ، نعم لا تنبغي المناقشة في جواز
التراضي بالقرعة في بعض الموارد ، كباب القسمة ، والتزاحم
في المشتركات ونحوهما ، كما أنه لا مجال لتوهم الاختصاص
بإمام الأصل ، وعدم الجواز للنائب العام ، وإن كان بعض
التعليلات في الروايات توهم الاختصاص فتدبر .
المقام السادس : الظاهر أنه ليس للقرعة كيفية خاصة
وطريق مخصوص ، بل هي العمل الذي تمتاز به الحقوق ،
ويكشف به عن الواقع ، أو يتعين به أحد الأمور ، ويدل
عليه - مضافا إلى الإطلاقات الكثيرة - أنه قد ورد في الكتاب
هامش
( 1 ) كما هو المختار .
( 2 ) وفيه : أنه مجرد الادعاء ، فالأقوى جريان مقدمات الحكمة ، كما في سائر موارد
الإطلاق ، والحق هو التفصيل بين موارد التزاحم والترافع ، فلا بد من الرجوع إلى
الإمام ( عليه السلام ) أو نائبه الخاص أو العام ، وبين غيرها فيرجع إلى العمومات والإطلاقات ،
وبعد تمامية الإطلاق لا وجه للأخذ بالقدر المتيقن ، ولو لم يكن في مقام التخاطب كما
لا يخفى . ويؤيد ما ذكرناه ما ورد في الاستخارات بناء على كونها من القرعة ، وهكذا
في ابتداء التقسيم في الزوجات وإخراج الأولى والأحق في تقدم أحد المترافعين في
باب القضاء ، والمتعلمين في باب التعليم والتعلم ، وغير ذلك .