تخطي إلى المحتوى الرئيسي

القيادة في الإسلام — صفحة 86

مساهمون:

ص٨٦
دور الإمام في نظام الأرض ترى الروايات الإسلامية أن الولاية التكوينية للإنسان الكامل لا تقتصر على القيادة الباطنية لأعمال الإنسان ، بل إن بقاء النظام الطبيعي للأرض رهين بوجود الإنسان الكامل ، بحيث إن الأرض إذا خلت منه لحظة واحدة فإن نظمها الطبيعي يتخلخل . قال الإمام الباقر ( عليه السلام ) : " جعلهم الله عز وجل أركان الأرض أن تميد بأهلها " ( 1 ) . وقال ( عليه السلام ) أيضا : " لو أن الإمام رفع من الأرض ساعة لماجت بأهلها كما يموج البحر بأهله " ( 2 ) . وقال الحسن بن علي الوشاء : سألت أبا الحسن الرضا ( عليه السلام ) : هل تبقى الأرض بغير إمام ؟ قال : لا ، قلت : إنا نروي أنها لا تبقى إلا أن يسخط الله عز وجل على العباد ، قال : لا تبقى ، إذا لساخت ( 3 ) . دور الإمام في النظام الكوني تدل روايات متعددة على أن دور الولاية التكوينية للإمام أكبر من دوره في القيادة الباطنية لأعمال الإنسان ، كما تدل على تأثيره في إقرار النظم الطبيعي للأرض ، وتشير بصراحة إلى أن النظام الكوني رهين بوجود الإمام وحياته على الأرض ، ونحن نخاطب الأئمة المعصومين ( عليهم السلام ) في الزيارة الجامعة الكبيرة المروية عن الإمام الهادي ( عليه السلام ) ونقول : " بكم ينزل الغيث ، وبكم يمسك السماء أن تقع على الأرض " ( 4 ) .
هامش
( 1 ) الكافي : 1 / 198 / 3 . ( 2 ) الكافي : 1 / 179 / 12 . ( 3 ) نفسه : ح 13 . ( 4 ) من لا يحضره الفقيه : 2 / 615 / 3213 ، تهذيب الأحكام : 6 / 99 / 177 ، عيون أخبار الرضا ( عليه السلام ) : 2 / 276 / 1 ،