الدينية التي يدعو ويهدي إليها ، لأنه يعمل بدعوته ، ويتمتع بحياتها المعنوية كما
ينبغي .
2 - [ النبي أو الإمام ] هو أفضل من الآخرين لأنه الأول والرائد والقائد .
3 - أن من يتولى قيادة الأمة بأمر الله فهو قائد لها في مرحلة الحياة المعنوية
وتجري حقائق الأعمال بقيادته ، كما هو قائد لها في مرحلة الأعمال
الظاهرية " ( 1 ) ( 2 ) .
ولسنا هنا في صدد التحليل الموسع لكلام الأستاذ ، لكنا نستطيع أن نقول : إن
ما جاء في كلامه تبويب للآيات والروايات التي يستنبط منها دور الإمام في هداية
الإنسان الباطنية .
أجل ، إن الولاية والهداية الباطنية والنورانية التي تحصل للإنسان نتيجة قيامه
بالواجبات الإلهية تفاض عليه عن طريق الإمام ، فالإمام واسطة فيض الولاية حقا ،
من هنا لا تتيسر الولاية المعنوية للإنسان دون الاعتقاد بالإمام والاتصال به .
وهذه هي الحقيقة التي أكدتها الروايات المأثورة عن أهل البيت ( عليهم السلام ) من أنه
لا تقبل الأعمال إلا بالولاية ( 3 ) . وفيما يأتي نموذج منها :
قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) :
" والذي بعثني بالحق نبيا ، لو أن رجلا لقي الله بعمل سبعين نبيا ثم لم يأت
هامش
( 1 ) * ( وجعلناهم أئمة يهدون بأمرنا وأوحينا إليهم فعل الخيرات ) * الأنبياء : 73 .
* ( وجعلنا منهم أئمة يهدون بأمرنا لما صبروا ) * السجدة : 24 .
يستفاد من مثل هاتين الآيتين أن للإمام هداية معنوية من سنخ عالم الأمر والتجرد ، كما له هداية ظاهرية ،
وهو يؤثر في القلوب المؤهلة ويتصرف فيها ويجذبها نحو مرتبة الكمال وغاية الإيجاد ، بواسطة حقيقة ذاته
ونورانيتها وباطنها ، ( منه ( رحمه الله ) ) .
( 2 ) الشيعة في الإسلام : 256 ، 26 .
( 3 ) انظر بحار الأنوار : 27 / 166 - 207 .