وروى الإمام الصادق ( عليه السلام ) عن رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) أنه قال : قال الله عز وجل :
" . . . لو لم يكن من خلقي في الأرض فيما بين المشرق والمغرب إلا مؤمن
واحد مع إمام عادل لاستغنيت بعبادتهما عن جميع ما خلقت في أرضي ولقامت
سبع سماوات وأرضين بهما . . . " ( 1 ) .
وهكذا يستبين أن فلسفة الإمامة من منظار أهل البيت ( عليهم السلام ) لا تنحصر بزمان
حضور الإمام وقيادته العلمية والأخلاقية والسياسية ، بل لها غايتان اخريان أيضا ،
الأولى : القيادة الباطنية ، والثانية : حفظ النظام الكوني . من هنا يعتقد أتباع أهل
البيت ( عليهم السلام ) أن النظام الكوني في عصرنا هذا رهين بحياة الإمام الثاني عشر من أهل
بيت رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) .
وهو الآن حي يرزق ، ويستمتع الناس المؤهلون ببركات قيادته الباطنية ، عجل
الله تعالى فرجه وجعلنا من أعوانه وأنصاره .
هامش
= كمال الدين : 207 / 22 ، والرواية فيه عن الإمام الصادق عن الإمام زين العابدين ( عليهما السلام ) أنه قال : " . . . نحن الذين بنا
يمسك الله السماء أن تقع على الأرض . . . وبنا ينزل الغيث . . . "
( 1 ) الكافي : 2 / 350 / 1 ، بحار الأنوار : 75 / 152 / 22 ، و : 67 / 149 / 9 .