بولاية اولي الأمر منا أهل البيت ما قبل الله منه صرفا ولا عدلا " ( 1 ) .
عرض أعمال الأمة على الإمام
إذا أنعمنا النظر فيما ذكر حول ولاية الإمام على أعمال الأمة أمكننا الكشف عن
سر العرض الملكوتي لأعمال الأمة على الإمام ، كما جاء في النصوص الإسلامية ، وقد
أبان القرآن الكريم هذه الحقيقة جلية أيضا ، فقال عز من قائل :
* ( وقل اعملوا فسيرى الله عملكم ورسوله والمؤمنون ) * ( 2 ) .
وجاء في الحديث النبوي الشريف :
" . . . فإن أعمالكم تعرض علي كل يوم . فما كان من حسن استزدت الله لكم ،
وما كان من قبيح استغفرت الله لكم " ( 3 ) .
وتدل دراسة الأحاديث المأثورة في هذا المجال على أن أعمال الأمة الإسلامية
تعرض على النبي الأكرم ( صلى الله عليه وآله ) بمقتضى مقام إمامته لا بمقتضى مقام نبوته ، ويجري هذا في
الأئمة المعصومين أيضا . من هنا قال الإمام الصادق ( عليه السلام ) في تفسير كلمة " المؤمنون " في
الآية 105 من سورة التوبة - وقد مرت بنا - : إيانا عنى ( 4 ) .
بعبارة أخرى : إن الإشراف على أعمال الأمة من شؤون القيادة الباطنية للأئمة
المصطفين . وكان هذا من خصائص الرسول الأكرم ( صلى الله عليه وآله ) في عصره ، ثم اختص به
أمير المؤمنين ( عليه السلام ) من بعده ، ثم صار للأئمة المعصومين الذين أعقبوه ، وها هي أعمالنا
وأعمال الناس جميعهم تعرض على سيدنا ومولانا إمام العصر والزمان أرواحنا لتراب
هامش
( 1 ) أمالي المفيد : 115 / 8 .
( 2 ) التوبة : 105 .
( 3 ) من لا يحضره الفقيه : 1 / 191 / 582 .
( 4 ) بصائر الدرجات : 427 / 1 ، مناقب آل أبي طالب : 4 / 400 ، وسائل الشيعة : 11 / 391 / 20 .