تخطي إلى المحتوى الرئيسي

القيادة في الإسلام — صفحة 79

مساهمون:

ص٧٩
إبراهيم * ( إني جاعلك للناس إماما ) * ( 1 ) .

فلسفة الولاية التكوينية

ينبغي لنا - بعد تبيين مفهوم الولاية التكوينية ودرجاتها - أن نتعرف على فلسفتها ، وكيف يحتاج المرء إلى الهداية المعنوية للإنسان الكامل ، والقيادة الباطنية للإمام . إن دراسة دقيقة للروايات المأثورة عن أهل البيت ( عليهم السلام ) تدل على أن الإسلام يرى أن الإنسان والمجتمع البشري بحاجة إلى إشراف الإنسان الكامل وهدايته وقيادته الباطنية والارتباط التكويني به ، من أجل نضجهما وبلوغهما الكمال المطلوب . وليس هذا فحسب ، بل إن بقاء نظام العالم المادي رهين بالبقاء العنصري للإنسان الكامل في جميع الآباد . وتنقسم الروايات الإسلامية في هذا المجال إلى ثلاثة أقسام : 1 - الروايات التي ترى أن الإنسان يحتاج إلى القيادة الباطنية للإمام في مسار تكامله المعنوي . 2 - الروايات التي تذهب إلى أن بقاء نظام الأرض بدون بقاء الإمام محال . 3 - الروايات التي تبين دور الإمام الخاص في بقاء النظام الكوني . دور الإمام في هداية الإنسان باطنيا يرشدنا البحث في القرآن الكريم والروايات الإسلامية في مجال الإمامة والقيادة إلى أن دور الإنسان الكامل أو الإمام في هداية الناس يتخطى إراءة الطريق . فالإمام - مضافا إلى هدايته العامة - يعين المؤهلين والكفوئين على طي الطريق وبلوغ ما يطمحون إليه ، وهو الكمال المطلق .
هامش
( 1 ) الكافي : 1 / 175 / 2 .