إبراهيم * ( إني جاعلك للناس إماما ) * ( 1 ) .
فلسفة الولاية التكوينية
ينبغي لنا - بعد تبيين مفهوم الولاية التكوينية ودرجاتها - أن نتعرف على
فلسفتها ، وكيف يحتاج المرء إلى الهداية المعنوية للإنسان الكامل ، والقيادة
الباطنية للإمام .
إن دراسة دقيقة للروايات المأثورة عن أهل البيت ( عليهم السلام ) تدل على
أن الإسلام يرى أن الإنسان والمجتمع البشري بحاجة إلى إشراف الإنسان الكامل وهدايته وقيادته
الباطنية والارتباط التكويني به ، من أجل نضجهما وبلوغهما الكمال المطلوب . وليس
هذا فحسب ، بل إن بقاء نظام العالم المادي رهين بالبقاء العنصري للإنسان الكامل في
جميع الآباد . وتنقسم الروايات الإسلامية في هذا المجال إلى ثلاثة أقسام :
1 - الروايات التي ترى أن الإنسان يحتاج إلى القيادة الباطنية للإمام في مسار
تكامله المعنوي .
2 - الروايات التي تذهب إلى أن بقاء نظام الأرض بدون بقاء الإمام محال .
3 - الروايات التي تبين دور الإمام الخاص في بقاء النظام الكوني .
دور الإمام في هداية الإنسان باطنيا
يرشدنا البحث في القرآن الكريم والروايات الإسلامية في مجال الإمامة
والقيادة إلى أن دور الإنسان الكامل أو الإمام في هداية الناس يتخطى إراءة الطريق .
فالإمام - مضافا إلى هدايته العامة - يعين المؤهلين والكفوئين على طي الطريق وبلوغ
ما يطمحون إليه ، وهو الكمال المطلق .
هامش
( 1 ) الكافي : 1 / 175 / 2 .