تخطي إلى المحتوى الرئيسي

القيادة في الإسلام — صفحة 60

مساهمون:

ص٦٠

الخلاصة

الأخلاق أساس السلوك الإنساني ، والغاية النهائية من الوحي ، والنبوة إحياء القيم الأخلاقية ، والارتفاع بالإنسان إلى القيادة الأخلاقية . القيادة الأخلاقية أحد شروط القيادة السياسية في الإسلام . القيادة الأخلاقية بلا عمل لا تمثل قيمة معينة ، بل هي منافية للقيم . ينبغي أن يكون القائد الأخلاقي قدوة في سلوكه قبل أن يدعو الناس إلى القيم . في أعلى درجات القيادة الأخلاقية يصبح باطن الإنسان أفضل من ظاهره . وهذه الفضيلة من أجمل الفضائل الإنسانية . المؤمنون كافة يتمتعون بالقدرة على الولاية الأخلاقية ، وما عليهم إلا أن يعدوا أنفسهم للقيادة الأخلاقية . القدرة على الولاية الأخلاقية ليست اقتدارا سياسيا ، بل هي حق يمارسه الإنسان من أجل اجتثاث الرذائل ، وبث الفضائل . أشير في الحكمة 289 من حكم نهج البلاغة إلى أبرز نموذج للقادة الأخلاقيين ، وينبغي للجميع أن يستنيروا بها فيجدوا ليقتربوا من تلك الدرجة الرفيعة للقيادة الأخلاقية .