الفصل الثالث
القيادة العلمية
إن التعرف على حقائق الوجود من أهم أسس تكامل الإنسان ، وكلما زاد وعي
الإنسان زادت كرامته وزاد كماله الإنساني .
ولا ريب أننا لا يمكن أن نلم بالحقائق التي تعرف الإنسان على منهاج تكامله
بدون قيادة علمية ، فالمجتمع إذن يحتاج إلى القيادة العلمية لا محالة كحاجته إلى القيادة
الأخلاقية والسياسية .
والنقطة اللافتة للنظر - من منظار عام - هي أن العلوم التي يحتاج إليها الإنسان
تنقسم إلى قسمين :
الأول : العلوم التي يحصل عليها الإنسان بجهوده وتجاربه .
الثاني : العلوم التي لا يمكن الحصول عليها إلا عن طريق الاتصال بمبدأ الوحي
وبارئ الوجود .
ولا يحتاج المجتمع إلى قيادة إلهية من أجل الحصول على القسم الأول من العلوم
المذكورة ، لأنه يستطيع أن يحصل عليها وحده ، وما دور القيادة الإلهية هنا إلا
القيادة في الإسلام — صفحة 61
مساهمون: محمد الريشهري
ص٦١