تخطي إلى المحتوى الرئيسي

القيادة في الإسلام — صفحة 46

مساهمون:

ص٤٦
وفي ضوء ما تقدم يتسنى لنا أن نلخص ما جاء في علل الشرائع حول فلسفة الإمامة والقيادة بما يأتي : أ - القيادة السياسية . ب - تنفيذ القانون الإلهي . ج - صيانة الدين من التحريف . وأكدت أحاديث وروايات أخرى هذه الاستنتاجات أيضا بتعابير متنوعة ستأتينا ، وهي تذكر على أنها فلسفة الإمامة ، ومن هذه التعابير : نظام الإسلام ، نظام المسلمين ، ونظام الأمة . وهي عناوين وردت في توجيهات النبي الأكرم ( صلى الله عليه وآله ) وأئمة الهدى ( عليهم السلام ) في تبيين فلسفة الإمامة ، فقد قال النبي ( صلى الله عليه وآله ) في وجوب طاعة ولي أمر المسلمين : " اسمعوا وأطيعوا لمن ولاه الله الأمر ، فإنه نظام الإسلام " ( 1 ) . وقال الإمام الرضا ( عليه السلام ) في ذلك : " الإمام زمام الدين ، ونظام أمور المسلمين " ( 2 ) . وقال أمير المؤمنين ( عليه السلام ) أيضا : " فرض الله الإيمان تطهيرا من الشرك . . . والإمامة نظاما للأمة " ( 3 ) . والنظام في اللغة العربية الخيط الذي يمر من وسط خرز السبحة أو حبات القلادة وينظمها ( 4 ) .
هامش
( 1 ) أمالي المفيد : 14 / 2 . ( 2 ) مناقب آل أبي طالب : 1 / 246 . ( 3 ) نهج البلاغة : الحكمة 252 ، نزهة الناظر : 46 / 14 ، غرر الحكم : 6608 . ( 4 ) نظام العقد هو الخيط الجامع له . ( شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد : 9 / 96 ) . والنظام : الخيط الذي ينظم فيه اللؤلؤ ونحوه . ( تاج العروس : 17 / 689 ) .