وفي ضوء ما تقدم يتسنى لنا أن نلخص ما جاء في علل الشرائع حول فلسفة
الإمامة والقيادة بما يأتي :
أ - القيادة السياسية .
ب - تنفيذ القانون الإلهي .
ج - صيانة الدين من التحريف .
وأكدت أحاديث وروايات أخرى هذه الاستنتاجات أيضا بتعابير متنوعة
ستأتينا ، وهي تذكر على أنها فلسفة الإمامة ، ومن هذه التعابير : نظام الإسلام ، نظام
المسلمين ، ونظام الأمة .
وهي عناوين وردت في توجيهات النبي الأكرم ( صلى الله عليه وآله ) وأئمة الهدى ( عليهم السلام ) في تبيين
فلسفة الإمامة ، فقد قال النبي ( صلى الله عليه وآله ) في وجوب طاعة ولي أمر المسلمين :
" اسمعوا وأطيعوا لمن ولاه الله الأمر ، فإنه نظام الإسلام " ( 1 ) .
وقال الإمام الرضا ( عليه السلام ) في ذلك :
" الإمام زمام الدين ، ونظام أمور المسلمين " ( 2 ) .
وقال أمير المؤمنين ( عليه السلام ) أيضا :
" فرض الله الإيمان تطهيرا من الشرك . . . والإمامة نظاما للأمة " ( 3 ) .
والنظام في اللغة العربية الخيط الذي يمر من وسط خرز السبحة أو حبات القلادة
وينظمها ( 4 ) .
هامش
( 1 ) أمالي المفيد : 14 / 2 .
( 2 ) مناقب آل أبي طالب : 1 / 246 .
( 3 ) نهج البلاغة : الحكمة 252 ، نزهة الناظر : 46 / 14 ، غرر الحكم : 6608 .
( 4 ) نظام العقد هو الخيط الجامع له . ( شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد : 9 / 96 ) . والنظام : الخيط الذي ينظم فيه
اللؤلؤ ونحوه . ( تاج العروس : 17 / 689 ) .