الروايات . أي : يجب عليهم اختيار حاكمهم ووليهم في إطار الشروط والمواصفات
التي وضعها الإسلام . أما كيف يحرز الناس الشروط اللازمة في الحاكم وكيف
يعينونه ؟ فهذا ما يتعلق بهم أنفسهم . ومن البديهي أنهم سيعينون قائدهم إما مباشرة
إذا استطاعوا ، وإما عن طريق ممثليهم . وبناء على ما جاء في دستور الجمهورية
الإسلامية الإيرانية - المستلهم من الآراء المباركة لفقيه العصر والقائد الكبير للثورة
الإسلامية الإمام الخميني رضوان الله عليه - فإن الشعب الإيراني المسلم يستطيع -
بعد أن اختار قيادة ذلك القائد التاريخي العظيم مباشرة - أن ينتخب قائده عن طريق
مجلس الخبراء . وفيما يأتي كلام الإمام ( رحمه الله ) في هذا المجال :
" إذا صوت الشعب على الخبراء لينصبوا له مجتهدا عادلا يقوده وقاموا بذلك
فإنه يحظى برضا الشعب لا محالة ، وحينئذ يصبح ولي الشعب المنتخب ،
وحكمه نافذ " ( 1 ) .
من هنا لا ولاية للفقهاء الحائزين على شروط القيادة قبل التصويت وبيعة
الشعب أو ممثليه ، كما أن أحكامهم غير نافذة قبل ذلك . أما بعد التصويت فلهم
الولاية على الناس ، بما فيهم الفقهاء الحائزون على شروط القيادة . وعندئذ فهم نواب
الإمام عجل الله فرجه نيابة عامة ، ولا يجوز مخالفة أحكامهم الولائية . وكل مخالفة
لهذه الأحكام تعد مخالفة لإمام العصر عجل الله فرجه ، كما لاحظنا في " مقبولة عمر
بن حنظلة " .
هامش
( 1 ) صحيفة النور : 21 / 129 في جوابه ( رحمه الله ) عن رسالة آية الله المشكيني حول ملحق الدستور ، بتاريخ 22 رمضان
سنة 1409 ه .