تخطي إلى المحتوى الرئيسي

القيادة في الإسلام — صفحة 406

مساهمون:

ص٤٠٦
تركوا الناس يعانون من الساسة الظالمين ، وعكفوا على العبادة والقيام بالواجبات الفردية ، وانشغلوا بالتعليم والتربية الأخلاقية ، وهم عدل القرآن والمسؤولون عن هداية الأمة وقيادتها ، كما نص على ذلك رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) بأمر الله تعالى ؟ ! لا ريب أن الإجابة عن هذه الأسئلة كلها سلبية ، فتاريخ حياة أوصياء رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) يدل على أنهم لم يتوانوا لحظة واحدة عن السعي والنضال وتبصير الأمة ، والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ، منذ صلح الإمام الحسن ( عليه السلام ) حتى غيبة الإمام المهدي عجل الله فرجه ، كما شهد بذلك الإمام الهادي ( عليه السلام ) في الزيارة " الجامعة الكبيرة " وقال : " وأمرتم بالمعروف ، ونهيتم عن المنكر ، وجاهدتم في الله حق جهاده " ( 1 ) . وأفضل دليل معبر على إثبات نضال أوصياء رسول الله الجاد لحكام عصورهم الجائرين هو استشهادهم جميعا في سبيل الله ( 2 ) كما نقرأ ذلك في زيارتهم : " وبذلتم أنفسكم في مرضاته ، وصبرتم على ما أصابكم في جنبه " ( 3 ) . خطة النضال عند أهل البيت ( عليهم السلام ) تدل الدراسة الدقيقة لسيرة أهل البيت ( عليهم السلام ) النضالية على أن خطة نضالهم تتمثل في هداية المسلمين وقيادتهم - لا مركزيا - عبر نيابة الفقهاء العامة . ومع أنهم كانوا يبذلون قصارى جهودهم من أجل المحافظة على وحدة المجتمع الإسلامي وحفظ ظواهره لكنهم كانوا يوصون أتباعهم سرا أن لا يقدموا أي عون ومساعدة لأئمة
هامش
( 1 ) من لا يحضره الفقيه : 2 / 612 / 3213 ، تهذيب الأحكام : 6 / 97 / 177 ، عيون أخبار الرضا ( عليه السلام ) : 2 / 274 / 1 . ( 2 ) عيون أخبار الرضا ( عليه السلام ) : 2 / 256 / 9 ، كفاية الأثر : 162 ، بحار الأنوار : 27 / 217 / 18 ، ميزان الحكمة : الباب 2124 ، شهداء أهل البيت ( عليهم السلام ) ( 3 ) من لا يحضره الفقيه : 2 / 612 / 3213 ، تهذيب الأحكام : 6 / 97 / 177 ، عيون أخبار الرضا ( عليه السلام ) : 2 / 274 / 1 .