تخطي إلى المحتوى الرئيسي

القيادة في الإسلام — صفحة 405

مساهمون:

ص٤٠٥
الفصل الثاني الفقهاء الحائزون على شروط القيادة لم تتمهد الأرضية لحكومة أوصياء النبي ( صلى الله عليه وآله ) مع تأكيداته المتكررة . ويعود هذا الأمر لأسباب ليس هنا موضع ذكرها وتفصيلها . وحكم منهم أمير المؤمنين علي بن أبي طالب ( عليه السلام ) بعد وفاة النبي ( صلى الله عليه وآله ) بخمس وعشرين سنة ، عندما بايعه الناس طائعين ، ودامت حكومته أربع سنين وتسعة أشهر . ثم حكم بعده ولده الإمام الحسن المجتبى ( عليه السلام ) قرابة ستة أشهر . ومنذ ذلك التاريخ حتى سنة 260 ه‍ واستشهاد الإمام العسكري ( عليه السلام ) وغيبة الإمام المهدي عجل الله فرجه لم يكن زمام الحكم بأيديهم ( عليهم السلام ) . بل لقوا ما لقوا في حياتهم من المضايقات والشدائد والمحن ، واستشهدوا جميعهم على أيدي الحكام الجائرين . السؤال المصيري المهم هنا هو : ماذا فعل أوصياء النبي صلى الله عليه وعليهم في ما يخص مسؤولية قيادة الأمة الإسلامية ، بعد أن رأوا أن الأرضية الاجتماعية غير مساعدة لحكمهم ؟ هل اعتزلوا الساحة السياسية اعتزالا تاما وتخلوا عن الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر والنضال ضد الجائرين حتى تمهيد الأرضية لحكومة الإسلام العالمية ؟ وهل
القيادة في الإسلام — صفحة 405 | محمد الريشهري / علي الأسدي