الفصل الثاني
الظلم
الظلم بمفهومه الواسع ( 1 ) المتمثل بالانحراف عن الموضع الحقيقي للأمور في العقيدة ،
والأخلاق ، والعمل هو تجسيد ماثل للهوى . فلا فرق بين أن نقول : إن الهوى أصل
جميع آفات القيادة أو إن الظلم أصلها . قال الإمام أمير المؤمنين ( عليه السلام ) ، في هذا المجال :
" الظلم أم الرذائل " ( 2 ) .
من هنا ، عندما سأل إبراهيم ( عليه السلام ) ربه تعالى أن يجعل مقام الإمامة في ذريته كان
الجواب أن الحاجز الوحيد الذي يحول دون إجابة هذا الطلب هو الظلم . قال تعالى :
* ( وإذ ابتلى إبراهيم ربه بكلمات فأتمهن قال إني جاعلك للناس
إماما قال ومن ذريتي قال لا ينال عهدي الظالمين ) * ( 3 ) .
هامش
( 1 ) انظر كتابنا مباني شناخت ( أسس المعرفة ) : 316 و 324 .
( 2 ) غرر الحكم ( طبعة النجف ) : 20 / 15 ، ميزان الحكمة : 11073 ، وفي غرر الحكم ( طبعة جامعة طهران ) : 1 /
202 / 804 " الظلم ألأم الرذائل " .
( 3 ) البقرة : 124 .