الخلاصة
الهوى أخطر الآفات التي تهدد القيادة بل أصلها جميعا ، ومن أعرض عنه فقد
أعرض عنها برمتها .
الهوى يضل المرء . ومن انتظر قيادة الضال فقد ذهب شططا . ومن هنا لا
يصلح ذو الهوى للخلافة الإلهية وقيادة الأمة .
الجدير بإمامة المتقين هو الذي تغلب على نفسه الأمارة وخلع عنه سرابيل
الشهوات . وأول خطوة له على طريق العدل نفي الهوى عن نفسه .
القادة الربانيون الكبار لا يعرضون عن اللهو الحرام فحسب ، بل يعرضون عن
مطلق اللهو المذموم أيضا . والإعراض عن اللهو المذموم فضيلة للمؤمنين وضرورة
للقادة الربانيين .
لم يتفرد الإمام أمير المؤمنين علي بن أبي طالب ( عليه السلام ) ببساطة العيش والإعراض
عن الملذات المباحة مواساة للفقراء ، بل هو تكليف إلهي لأئمة العدل جميعا .