تخطي إلى المحتوى الرئيسي

القيادة في الإسلام — صفحة 292

مساهمون:

ص٢٩٢
الليل فالله أرحم الراحمين " . أي بني ! لو قلت إني على استعداد لاستبدال هذه الحال بجميع مناصب الدنيا فصدقني ، ولكن هيهات أن يغلبني إبليس والنفس الخبيثة " ( 1 ) . إن من عرف الدنيا مثل هذه المعرفة فقد أخذ الزهد بطرفيه . وهيهات أن تحتبله حبائل الشيطان من شهوة وسلطة ورئاسة . أجل ، ومثله جدير بقيادة العالم الإسلامي .

5 - الشجاعة

خاصية أخرى من خصائص القادة الربانيين وهي الشجاعة . قال أمير المؤمنين ( عليه السلام ) في حاجة القائد إليها : " يحتاج الإمام إلى قلب عقول ، ولسان قؤول ، وجنان على إقامة الحق صؤول " ( 2 ) . ترى التعاليم الإسلامية أن الأشخاص الذين لهم حق المسك بزمام قيادة الأمة هم الذين يتصفون بالشجاعة أكثر من غيرهم ( 3 ) . كان رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) - وهو إمام الأئمة وقائد القادة الربانيين - أشجع من الجميع . وكان يقاتل في الصف الأول عند اشتداد الحرب ، حتى قال أمير المؤمنين ( عليه السلام ) : " كنا إذا احمر البأس اتقينا برسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ، فلم يكن أحد منا أقرب إلى العدو منه " ( 4 ) .
هامش
( 1 ) صحيفة النور : 22 / 358 ، الرسالة المؤرخة في 17 شوال سنة 1404 ه‍ . ( 2 ) غرر الحكم : 11010 . ( 3 ) انظر معاني الأخبار : 102 / 4 ، بحار الأنوار : 25 / 116 و 165 ، و : 68 / 390 . ( 4 ) بحار الأنوار : 19 / 191 / 44 .