يمكن أن نعد أبرز الخصائص التي تستمد من " اليقين " وتمد القائد والقيادة
بالحركية والنضج كالآتي :
1 - الصبر
ذكرنا آنفا أن الصبر على الشدائد ومقاومتها أحد الخصائص المهمة للقيادة .
وترى الأحاديث والروايات أن الصبر ثمرة اليقين وأول لوازمه .
قال أمير المؤمنين علي بن أبي طالب ( عليه السلام ) :
" الصبر ثمرة اليقين " ( 1 ) .
" الصبر أول لوازم الإيقان " ( 2 ) .
" سلاح الموقن الصبر على البلاء والشكر في الرخاء " ( 3 ) .
نلاحظ أن الصبر - في كلام الإمام ( عليه السلام ) - أقرب فروع الفضائل الإنسانية إلى
اليقين . فإذا اعتقد الإنسان بحقائق الوجود - وعلى رأسها المبدأ والمعاد -
وأدرك الغاية من خلقه وخلق الوجود فإن أول ثمرة لهذا الاعتقاد هو تحمل جميع
الشدائد من أجل تطبيق التوجيهات الربانية في مجال ضمان مستقبل واضح له ، وبلوغ
الغاية من خلقه . فالصبر سلاح فعال لاولي اليقين في ميدان مقارعة الشدائد والمحن .
2 - التوكل
التوكل أحد اللوازم الأخرى للقيادة . وعد في المعرفة الإسلامية من آثار
" اليقين " أيضا . وعندما سأل نبينا ( صلى الله عليه وآله ) جبرئيل ( عليه السلام ) عن التوكل قال :
" العلم بأن المخلوق لا يضر ولا ينفع ، ولا يعطي ولا يمنع ، واستعمال اليأس من
هامش
( 1 ) غرر الحكم : 411 .
( 2 ) غرر الحكم : 1580 .
( 3 ) غرر الحكم : 5560 .