فضاق صدره ، فأنزل الله عز وجل :
* ( ولقد نعلم أنك يضيق صدرك بما يقولون * فسبح بحمد ربك
وكن من الساجدين ) * ( 1 ) .
ثم كذبوه ورموه ، فحزن لذلك ، فأنزل الله عز وجل :
* ( قد نعلم إنه ليحزنك الذي يقولون فإنهم لا يكذبونك ولكن
الظالمين بآيات الله يجحدون * ولقد كذبت رسل من قبلك
فصبروا على ما كذبوا وأوذوا حتى أتاهم نصرنا . . . ) * ( 2 ) .
فألزم النبي ( صلى الله عليه وآله ) نفسه الصبر ، فتعدوا فذكروا الله تبارك وتعالى وكذبوه ، فقال ( صلى الله عليه وآله ) :
قد صبرت في نفسي وأهلي وعرضي ، ولا صبر لي على ذكر إلهي ، فأنزل الله عز وجل :
* ( . . . فاصبر على ما يقولون ) * ( 3 ) .
فصبر النبي ( صلى الله عليه وآله ) في جميع أحواله . . . ( ثم تمهدت الأمور للانتصار النهائي على
المشركين ) ، فقتلهم الله على يدي رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) وأحبائه ( وأقيمت الحكومة الإسلامية
بقيادة رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ) وجعل له ثواب صبره مع ما ادخر له في الآخرة . فمن صبر
واحتسب لم يخرج من الدنيا حتى يقر [ الله ] له عينه في أعدائه ، مع ما يدخر له في
الآخرة ( 4 ) .
هامش
( 1 ) الحجر : 97 و 98 .
( 2 ) الأنعام : 33 و 34 .
( 3 ) ق : 39 .
( 4 ) الكافي : 2 / 88 / 3 ، ملخصا مع توضيح يسير .