بل في عالم الخليقة كله .
2 - استعملت الإمامة أو القيادة في القرآن بمفهومين متناقضين :
أحدهما : الحق ، والآخر : الباطل .
وما نقصده هنا هو الإمامة أو القيادة في إطار المجتمع البشري دون سواه .
وفي ضوء ذلك تطلق الإمامة أو القيادة في الثقافة الإسلامية على توجيه الناس
نحو نظام الحق ومجتمع القيم ، أو
نظام الباطل والمجتمع الخلي من القيم .
أنواع الإمامة والقيادة
يستبين من تعريف الإمامة أو القيادة أنها على أنواع مختلفة .
وهي في الرؤية الإسلامية نوعان هما : إمامة تقود الناس نحو الكمال والقيم
الربانية الرفيعة ، وأخرى تسوقهم إلى الدناءة والقبائح والقيم الشيطانية الوضيعة .
وينظر القرآن الكريم إلى إمامة إبراهيم ( عليه السلام ) على أنها رمز القيادة الربانية القيمية ،
وإلى إمامة فرعون الطاغية على أنها نموذج القيادة الشيطانية المغايرة للقيم .
معنى هذا أننا يمكن أن نشير هنا في تبيين أنواع القيادة - حسب الرؤية القرآنية -
إلى القيادة الإبراهيمية والقيادة الفرعونية .
إن المباحث المرتبطة بأسس القيادة في الإسلام هي في الحقيقة تبيان للخطوط
الأساسية في سياسة القيادة
الإبراهيمية مقابل السياسة الفرعونية في إدارة المجتمع .
ونلمح فيما يأتي إلى الآيات القرآنية التي تتحدث عن نوعي القيادة ، للتعرف على
مفهوم الإمامة والقيادة في الثقافة الإسلامية .
الإمامة الإبراهيمية
استعمل القرآن الكريم كلمة " الإمام " معبرا بها عن إبراهيم الخليل ( عليه السلام ) ، ليحكي