تخطي إلى المحتوى الرئيسي

القيادة في الإسلام — صفحة 27

مساهمون:

ص٢٧

المجتمع الفرعوني

إن المجتمع الذي يخنع لإمامة فرعون ويعد العدة لمواجهة القيادة الإبراهيمية وتقويض أركانها - عملا بالسياسة الشيطانية لتلك الإمامة - إنما هو مجتمع فرعوني ، وليست عاقبته في هذا العالم إلا الغرق في بحر الشهوات والضياع . وليس مآله في العالم الآخر إلا السقوط في جحيم الخطايا . ويصور القرآن الكريم مصير أتباع القيادة الفرعونية بالنحو الآتي : * ( يقدم قومه يوم القيامة فأوردهم النار ) * ( 1 ) . وكذلك يبين عاقبة المجتمع الفرعوني ومواجهته قادته في النار ، فيقول : * ( كلما دخلت أمة لعنت أختها حتى إذا اداركوا فيها جميعا قالت أخراهم لأولاهم ربنا هؤلاء أضلونا فآتهم عذابا ضعفا من النار ) * ( 2 ) . ومن خلال ما مر - من تعريف القيادة وتفسير الإمام والإمامة والأمة في الثقافة الإسلامية - يتجلى أن مؤلف كتاب " أمت وإمامت " إنما يحمل فهما أحاديا ناقصا . قال : " . . . الأمة مجتمع في حالة صيرورة أبدية نحو التعالي المطلق ، وإذا ما عرفنا الأمة فسوف نحصل بيسر على تعريف دقيق وواضح للإمامة ودورها الاجتماعي . فالإمامة نظام يقود الأمة في هذا الطريق ويسيرها فيه " ( 3 ) . وعلى الرغم من أن هذا الفهم يمكن أن ينطبق على المفهوم القيمي للأمة والإمامة ، بيد أنا بينا آنفا أن مفهومهما في الثقافة الإسلامية ليس مفهوما قيميا
هامش
( 1 ) هود : 98 . ( 2 ) الأعراف : 38 . ( 3 ) انظر : كتاب " أمت وإمامت " .