تخطي إلى المحتوى الرئيسي

القيادة في الإسلام — صفحة 25

مساهمون:

ص٢٥
لنا أرفع درجة من تكامل الإنسان ، وأعلى مرتبة من مراتب القيادة القيمية . قال تعالى : * ( وإذ ابتلى إبراهيم ربه بكلمات فأتمهن قال إني جاعلك للناس إماما ) * ( 1 ) . وقال في موضع آخر حول إمامة بعض القادة الإبراهيميين : * ( وجعلناهم أئمة يهدون بأمرنا ) * ( 2 ) أي : يهدون الخلق إلى طريق الحق وإلى الدين المستقيم ( 3 ) .

الأمة الإبراهيمية

إن الأمة التي تعتنق الإمامة الإبراهيمية وتسعى - من خلال الائتمام العملي بتوجيهات هذه القيادة - إلى التهيؤ لمقارعة القيادة الفرعونية ، والعمل على إزالة الفساد والضياع ، وتقويض دعائم الطغيان والانحطاط في العالم ، إنما هي نموذج للأمة الإبراهيمية . والأمة الإبراهيمية هي الأمة النموذجية التي طلب إبراهيم الخليل وابنه إسماعيل ( عليهما السلام ) من الله تعالى - عند بنائهما الكعبة - جعلها في ذريتهما . قال تعالى : * ( وإذ يرفع إبراهيم القواعد من البيت وإسماعيل ربنا تقبل منا إنك أنت السميع العليم * ربنا واجعلنا مسلمين لك ومن ذريتنا أمة مسلمة لك ) * ( 4 ) .
هامش
( 1 ) البقرة : 124 . ( 2 ) الأنبياء : 73 . ( 3 ) انظر مجمع البيان : 7 / 89 . ( 4 ) البقرة : 127 و 128 .
القيادة في الإسلام — صفحة 25 | محمد الريشهري / علي الأسدي