لنا أرفع درجة من تكامل الإنسان ، وأعلى مرتبة من مراتب القيادة القيمية . قال
تعالى :
* ( وإذ ابتلى إبراهيم ربه بكلمات فأتمهن قال إني جاعلك للناس
إماما ) * ( 1 ) .
وقال في موضع آخر حول إمامة بعض القادة الإبراهيميين :
* ( وجعلناهم أئمة يهدون بأمرنا ) * ( 2 )
أي : يهدون الخلق إلى طريق الحق وإلى الدين المستقيم ( 3 ) .
الأمة الإبراهيمية
إن الأمة التي تعتنق الإمامة الإبراهيمية وتسعى - من خلال الائتمام العملي
بتوجيهات هذه القيادة - إلى التهيؤ لمقارعة القيادة الفرعونية ، والعمل على إزالة
الفساد والضياع ، وتقويض دعائم الطغيان والانحطاط في العالم ، إنما هي نموذج للأمة
الإبراهيمية .
والأمة الإبراهيمية هي الأمة النموذجية التي طلب إبراهيم الخليل وابنه
إسماعيل ( عليهما السلام ) من الله تعالى - عند بنائهما الكعبة - جعلها في ذريتهما . قال تعالى :
* ( وإذ يرفع إبراهيم القواعد من البيت وإسماعيل ربنا تقبل منا
إنك أنت السميع العليم * ربنا واجعلنا مسلمين لك ومن ذريتنا
أمة مسلمة لك ) * ( 4 ) .
هامش
( 1 ) البقرة : 124 .
( 2 ) الأنبياء : 73 .
( 3 ) انظر مجمع البيان : 7 / 89 .
( 4 ) البقرة : 127 و 128 .