تخطي إلى المحتوى الرئيسي

القيادة في الإسلام — صفحة 26

مساهمون:

ص٢٦
إن إطاعة الله والتسليم لأمره يعنيان في الحقيقة تطبيق سياسة القيادة الإبراهيمية وتوجيهاتها في الحياة الفردية والاجتماعية . من هذا المنطلق ، كان نبينا الكريم ( صلى الله عليه وآله ) مكلفا أن ينهج الخطوط الأساسية لهذه السياسة - له ولامته - مع أنه كان سيد الأنبياء والمرسلين وأعظمهم . قال تعالى : * ( ثم أوحينا إليك أن اتبع ملة إبراهيم حنيفا ) * ( 1 ) . لذلك ينبغي للمسلمين أيضا أن يكونوا حملة راية المجتمع التوحيدي والأمة المثالية النموذجية في العالم تبعا لنبيهم ، وعملا بسياسة القيادة الإبراهيمية المحمدية وتوجيهاتها . قال تعالى : * ( وكذلك جعلناكم أمة وسطا لتكونوا شهداء على الناس ) * ( 2 ) .

القيادة الفرعونية

يعبر القرآن الكريم عن فرعون ب‍ " الإمام " أيضا كتعبيره عن إبراهيم ( عليه السلام ) . بيد أن إمامته تقوم على معاكسة القيم ، وفرعون إمام الكفر ، وإبراهيم إمام الإيمان ، وفرعون يهبط بالناس إلى وهدة الهوان والرذيلة ، وإبراهيم يقودهم إلى الرقي والفضيلة . بعبارة أخرى : الإمامة الإبراهيمية تهدي المجتمع إلى جنة الخلد ، أما الإمامة الفرعونية فتسوقه إلى النار . قال تعالى : * ( وجعلناهم أئمة يدعون إلى النار ) * ( 3 ) .
هامش
( 1 ) النحل : 123 . ( 2 ) البقرة : 143 . ( 3 ) القصص : 41 .