تمهيد
الإمامة أو القيادة ضمان لتحقق واستمرار الإسلام الأصيل وأهدافه ، بل استمرار
الأديان السماوية جميعها . ومن هنا كانت أهم المبادئ العقيدية والسياسية والاجتماعية في
الإسلام ، وهي سر الحياة والتباهي في المجتمعات التوحيدية قاطبة .
بيد أن الأمة الإسلامية غفلت - عدة قرون - عن هذا السر الحياتي ، وهذه الغفلة قد سلبت
المجتمعات الإسلامية الوعي والمجد والعظمة ، مما مهد لاستيلاء الأجانب على المسلمين ،
حتى لم يبق من الإسلام إلا هيكل لا روح فيه .
وبانتصار الثورة الإسلامية الإيرانية العظيمة القائمة على أساس " ولاية الفقيه " بالقيادة
الفريدة للعالم الرباني الفقيه المجاهد الإمام الخميني رضوان الله عليه تهيأت الأجواء
للصحوة الإسلامية والنهضة العامة في العالم الإسلامي من أجل بلوغ الأهداف الإسلامية
الرفيعة ، وإن كل مسلم واع منصف - من أي مذهب كان - يعلم جيدا أن السبيل الوحيد لقطع يد
الأجانب عن الأقطار الإسلامية وتطبيق الأحكام القرآنية النيرة هو إقامة الحكومة الإسلامية
على أساس القيادة الربانية ، ولن ينال الناس حقوقهم الواقعية ما لم تتخلص المجتمعات
الإسلامية من مثالب القيادات القائمة ، وما لم يكن زمام أمورهم بأيدي الحائزين على شروط
القيادة من منظور إسلامي .