والأخلاق ، والأعمال في موضعها الحقيقي ( 1 ) .
العدل العقيدي أس العدالة الاجتماعية . ومن كانت عقائده غير صحيحة فلا يمكن
أن تكون أخلاقه وأعماله صحيحة ، ولا يتسنى له أن يطبق العدالة في المجتمع . من هنا
نرى أن العدالة بمفهومها المطلق شرط من شروط القيادة في الإسلام .
درجات العدالة
للعدالة درجات ، أولها العدل العقيدي ، وأرفعها العدل العرفاني .
1 - العدل العقيدي
من نبذ الظنون الوهمية عن نفسه وأصلح عقائده فهو عادل من الوجهة العقيدية .
أي : إنه راعى مواضع الأمور في العقيدة . وكلما ازداد انسجام عقائد الإنسان مع الواقع
نال من هذه العدالة درجات أرفع .
2 - العدل الفقهي
إذا تبلور العدل العقيدي في عمل الإنسان ارتقى إلى العدل الفقهي ، ويستحق المرء
أدنى درجات الإمامة والقيادة من منظار الإسلام ، وهي إمامة المصلين .
قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) في هذه الدرجة من العدالة :
" من عامل الناس فلم يظلمهم ، وحدثهم فلم يكذبهم ، ووعدهم فلم يخلفهم ،
كان ممن حرمت غيبته وكملت مروته وظهر عدله " ( 2 ) .
وسئل الإمام الصادق ( عليه السلام ) عن صفات العادل ، فقال :
" إذا غض طرفه من المحارم ، ولسانه عن المآثم ، وكفه عن المظالم " ( 3 ) .
هامش
( 1 ) انظر كتابنا مباني شناخت ( أسس المعرفة ) : 316 و 324 .
( 2 ) الكافي : 2 / 239 / 28 ، عيون أخبار الرضا ( عليه السلام ) : 2 / 30 / 34 ، بحار الأنوار : 70 / 1 / 1 .
( 3 ) تحف العقول : 365 ، بحار الأنوار : 78 / 248 / 79 .