تخطي إلى المحتوى الرئيسي

القيادة في الإسلام — صفحة 186

مساهمون:

ص١٨٦
والأخلاق ، والأعمال في موضعها الحقيقي ( 1 ) . العدل العقيدي أس العدالة الاجتماعية . ومن كانت عقائده غير صحيحة فلا يمكن أن تكون أخلاقه وأعماله صحيحة ، ولا يتسنى له أن يطبق العدالة في المجتمع . من هنا نرى أن العدالة بمفهومها المطلق شرط من شروط القيادة في الإسلام .

درجات العدالة

للعدالة درجات ، أولها العدل العقيدي ، وأرفعها العدل العرفاني .

1 - العدل العقيدي

من نبذ الظنون الوهمية عن نفسه وأصلح عقائده فهو عادل من الوجهة العقيدية . أي : إنه راعى مواضع الأمور في العقيدة . وكلما ازداد انسجام عقائد الإنسان مع الواقع نال من هذه العدالة درجات أرفع .

2 - العدل الفقهي

إذا تبلور العدل العقيدي في عمل الإنسان ارتقى إلى العدل الفقهي ، ويستحق المرء أدنى درجات الإمامة والقيادة من منظار الإسلام ، وهي إمامة المصلين . قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) في هذه الدرجة من العدالة : " من عامل الناس فلم يظلمهم ، وحدثهم فلم يكذبهم ، ووعدهم فلم يخلفهم ، كان ممن حرمت غيبته وكملت مروته وظهر عدله " ( 2 ) . وسئل الإمام الصادق ( عليه السلام ) عن صفات العادل ، فقال : " إذا غض طرفه من المحارم ، ولسانه عن المآثم ، وكفه عن المظالم " ( 3 ) .
هامش
( 1 ) انظر كتابنا مباني شناخت ( أسس المعرفة ) : 316 و 324 . ( 2 ) الكافي : 2 / 239 / 28 ، عيون أخبار الرضا ( عليه السلام ) : 2 / 30 / 34 ، بحار الأنوار : 70 / 1 / 1 . ( 3 ) تحف العقول : 365 ، بحار الأنوار : 78 / 248 / 79 .