تخطي إلى المحتوى الرئيسي

القيادة في الإسلام — صفحة 189

مساهمون:

ص١٨٩

نظرة على العصمة

نصت أحاديث كثيرة على أن العصمة شرط للإمام . نكتفي بذكر مثال واحد فيما يأتي : قال أمير المؤمنين ( عليه السلام ) في علامات من يصلح للإمامة والقيادة : " منها أن يعلم أنه معصوم من الذنوب كلها صغيرها وكبيرها ، لا يزل في الفتيا ، ولا يخطئ في الجواب ، ولا يسهو ولا ينسى ، ولا يلهو بشئ من أمر الدنيا " ( 1 ) .

ملاحظات تستحق الاهتمام

من الضروري الانتباه إلى عدد من الملاحظات الآتية : 1 - لا نريد هنا أن ندرس الأدلة على وجوب عصمة الأنبياء والقادة الربانيين بصورة وافية ، لنجيب عن الإشكالات المثارة في هذا المجال ، إذ تحتاج مثل هذه الدراسة إلى كتاب مستقل . 2 - مقام العصمة شرط لأرفع درجات القيادة الربانية كقيادة الأنبياء وأوصيائهم ، أما إذا تعذر وجود القادة المعصومين لأي سبب كان فعدالة القيادة كافية . 3 - إن إثبات ضرورة العصمة للقيادة يحتاج إلى استدلال وإقامة برهان ، بسبب اختلاف الاستنباطات من النصوص الإسلامية ، والآراء والعقائد المتباينة الموجودة في المذاهب الإسلامية . بيد أن ضرورة العدالة على درجة من الوضوح تستغني به عن إقامة البرهان ، وهي الغاية من حكومة الأنبياء أساسا . قال تعالى : * ( لقد أرسلنا رسلنا بالبينات وأنزلنا معهم الكتاب والميزان
هامش
( 1 ) بحار الأنوار : 25 / 164 / 32 .
القيادة في الإسلام — صفحة 189 | محمد الريشهري / علي الأسدي