نظرة على العصمة
نصت أحاديث كثيرة على أن العصمة شرط للإمام . نكتفي بذكر مثال واحد فيما
يأتي :
قال أمير المؤمنين ( عليه السلام ) في علامات من يصلح للإمامة والقيادة :
" منها أن يعلم أنه معصوم من الذنوب كلها صغيرها وكبيرها ، لا يزل في الفتيا ،
ولا يخطئ في الجواب ، ولا يسهو ولا ينسى ، ولا يلهو بشئ من أمر الدنيا " ( 1 ) .
ملاحظات تستحق الاهتمام
من الضروري الانتباه إلى عدد من الملاحظات الآتية :
1 - لا نريد هنا أن ندرس الأدلة على وجوب عصمة الأنبياء والقادة الربانيين
بصورة وافية ، لنجيب عن الإشكالات المثارة في هذا المجال ، إذ تحتاج مثل هذه
الدراسة إلى كتاب مستقل .
2 - مقام العصمة شرط لأرفع درجات القيادة الربانية كقيادة الأنبياء
وأوصيائهم ، أما إذا تعذر وجود القادة المعصومين لأي سبب كان فعدالة القيادة
كافية .
3 - إن إثبات ضرورة العصمة للقيادة يحتاج إلى استدلال وإقامة برهان ، بسبب
اختلاف الاستنباطات من النصوص الإسلامية ، والآراء والعقائد المتباينة الموجودة
في المذاهب الإسلامية . بيد أن ضرورة العدالة على درجة من الوضوح تستغني به عن
إقامة البرهان ، وهي الغاية من حكومة الأنبياء أساسا . قال تعالى :
* ( لقد أرسلنا رسلنا بالبينات وأنزلنا معهم الكتاب والميزان
هامش
( 1 ) بحار الأنوار : 25 / 164 / 32 .