هي الثورات التي تنطلق من الهوى .
2 - ليس من الضروري لإثبات شرعية الثورة أن يعلم الثائر علم اليقين أنه
سيفلح في تشكيل حكومة الحق ، بل يكفي لإثباتها كسر هيبة الحكام الجائرين
وأبهتهم أو إشغال أذهانهم سياسيا وعسكريا للحؤول دون فرض قيادتهم على
المجتمع الإسلامي .
الثالث : الأحاديث التي أخبرت عن قيام ثورة ناجحة قبل ظهور ولي العصر
أرواحنا فداه ، وجعلتها ممهدة لظهوره ، ولعالمية الثورة الإسلامية .
ونشير فيما يأتي إلى اثنتين منها :
1 - روي عن النبي ( صلى الله عليه وآله ) أنه قال :
" يخرج ناس من المشرق فيوطئون للمهدي - يعنى سلطانه - " ( 1 ) .
2 - نقل عن الإمام الباقر ( عليه السلام ) أنه قال :
" كأني بقوم قد خرجوا بالمشرق يطلبون الحق فلا يعطونه ، ثم يطلبونه فلا
يعطونه ، فإذا رأوا ذلك وضعوا سيوفهم على عواتقهم فيعطون ما سألوه فلا
يقبلونه حتى يقوموا ، ولا يدفعونها إلا إلى صاحبكم ، قتلاهم شهداء ، أما إني لو
أدركت ذلك لاستبقيت نفسي لصاحب هذا الأمر " ( 2 ) .
نقل العلامة النعماني هذا الحديث في كتاب " الغيبة " بسنده عن الإمام الباقر ( عليه السلام ) .
وهو أحد علماء القرن الثالث الهجري ومحدثيه ، وقد تعهد في مقدمة كتابه المذكور أن
ينقل فيه الأحاديث التي يطمئن إلى صحتها ، وهو نفسه سمعها من شيوخه الثقات .
هامش
( 1 ) سنن ابن ماجة : 2 / 1368 / 4088 ، المعجم الأوسط : 1 / 94 / 285 وفيه " يخرج قوم من قبل المشرق
فيوطئون للمهدي سلطانه " ، كنز العمال : 38657
نقلا عن سنن ابن ماجة ، مجمع الزوائد : 7 / 617 / 12414 نقلا عن المعجم الأوسط ، كشف الغمة : 3 / 267 ، بحار الأنوار : 51 / 87 وكلاهما كما في سنن ابن ماجة .
( 2 ) غيبة النعماني : 273 / 50 ، بحار الأنوار : 52 / 243 / 116 .