ودعمتهما . جاء في حديث نقل عن الإمام الصادق ( عليه السلام ) بسند صحيح ، أنه أدان بعض الثورات
غير الصحيحة في عصره ، وأيد ثورات أخرى كثورة زيد ، فقال :
" لا تقولوا : خرج زيد ، فإن زيدا كان عالما وكان صدوقا ، ولم يدعكم إلى
نفسه ، إنما دعاكم إلى الرضا من آل محمد ( صلى الله عليه وآله ) ، ولو ظهر لوفى بما دعاكم إليه ، إنما
خرج إلى سلطان مجتمع لينقضه " ( 1 ) .
وقال الإمام الرضا ( عليه السلام ) في شخصية زيد :
" إنه كان من علماء آل محمد ( صلى الله عليه وآله ) غضب لله عز وجل فجاهد أعداءه حتى قتل
في سبيله . ولقد حدثني أبي موسى بن جعفر ( عليهما السلام ) أنه سمع أباه جعفر بن محمد ( عليهما السلام )
يقول : رحم الله عمي زيدا ، إنه دعا إلى الرضا من آل محمد . ولو ظفر لوفى بما
دعا إليه " ( 2 ) .
وجاء في خبر آخر أن كلاما دار عند الإمام الصادق ( عليه السلام ) حول الثائرين من أهل
بيت الرسالة ، فقال :
" لا أزال أنا وشيعتي بخير ما خرج الخارجي من آل محمد ( صلى الله عليه وآله ) ، ولوددت أن
الخارجي من آل محمد ( صلى الله عليه وآله ) خرج وعلي نفقة عياله " ( 3 ) .
ثمة نقطتان مهمتان نستشفهما من هذه الأحاديث :
1 - المقصود من الأحاديث التي تخطئ الثورات القائمة قبل ظهور قائم آل محمد ( عليهم السلام )
هامش
( 1 ) الكافي : 8 / 264 / 381 ، وسائل الشيعة : 11 / 36 / 1 ، بحار الأنوار : 52 / 302 / 67 .
( 2 ) عيون أخبار الرضا ( عليه السلام ) : 1 / 249 / 1 ، بحار الأنوار : 46 / 174 / 27 .
( 3 ) مستطرفات السرائر : 48 / 4 ، بحار الأنوار : 46 / 172 / 21 ، وسائل الشيعة : 11 / 39 / 12 .