فقال : يا سدير ، وكم عسى أن يكونوا ؟
قلت : مائة ألف .
قال : مائة ألف ؟ !
قلت : نعم ، ومائتي ألف .
قال : مائتي ألف ؟ !
قلت : نعم ، ونصف الدنيا !
قال : فسكت عني ، ثم قال : يخف عليك أن تبلغ معنا إلى ينبع ( 1 ) .
قلت : نعم . . . ونظر إلى غلام يرعى جداء ، فقال : والله يا سدير ، لو كان لي شيعة
بعدد هذه الجداء ما وسعني القعود !
ونزلنا وصلينا فلما فرغنا من الصلاة ، عطفت على الجداء فعددتها ، فإذا هي سبعة
عشر ( 2 ) .
5 - روي عن الإمام الباقر ( عليه السلام ) أنه قال :
" إذا اجتمع للإمام عدة أهل بدر - ثلاث مائة وثلاثة عشر - وجب عليه القيام
والتغيير " ( 3 ) .
الثاني : الأحاديث المؤيدة لبعض الثورات في عصر الأئمة ( عليهم السلام ) ، كالأحاديث
التي قدست ثورة زيد بن علي بن الحسين ( عليهم السلام ) ، وثورة الحسين بن علي شهيد فخ ( 4 )
هامش
( 1 ) منطقة في أطراف المدينة .
( 2 ) الكافي : 2 / 242 / 4 ، بحار الأنوار : 47 / 372 / 93 ، المحجة البيضاء : 4 / 366 .
( 3 ) بحار الأنوار : 100 / 49 / 18 ، مستدرك الوسائل : 11 / 78 / 7 ، دعائم الإسلام : 1 / 342 وفيه " للإسلام
" بدل " للإمام " وهو تصحيف .
( 4 ) فخ - بفتح الفاء وتشديد الخاء - : بئر بين التنعيم وبين مكة ، وبينه وبين مكة فرسخ تقريبا . والحسين هو
الحسين بن علي بن الحسن بن الحسن بن الحسن بن علي ( عليهم السلام ) ، وأمه زينب بنت عبد الله بن الحسن ، خرج في
أيام موسى الهادي بن محمد المهدي بن أبي جعفر المنصور ، وخرج معه جماعة كثيرة من العلويين ،
وكان خروجه بالمدينة في ذي القعدة سنة 169 ه بعد موت المهدي بمكة وحكومة الهادي ابنه . ( مرآة العقول :
4 / 151 ) ، وانظر : تاريخ الطبري : 8 / 192 ، مقاتل الطالبيين : 376 ، قاموس الرجال : 3 / 491 / 2207 .