الاجتماعية . قال تعالى :
* ( لقد أرسلنا رسلنا بالبينات وأنزلنا معهم الكتاب والميزان
ليقوم الناس بالقسط ) * ( 1 ) .
ولا سبيل لتطبيق العدالة الاجتماعية إلا بمقارعة الظلم والظالمين .
من هنا يذكر القرآن الكريم أن أحد أهدافه الأخرى إنذار الظالمين :
* ( وهذا كتاب مصدق لسانا عربيا لينذر الذين ظلموا ) * ( 2 ) .
وبلغ هذا الكتاب السماوي في مقارعة الظلم مبلغا أنه حظر كل ركون إلى الظالمين
ومنع كل عون لهم ، وجعل على ذلك عقابا صارما :
* ( ولا تركنوا إلى الذين ظلموا فتمسكم النار ) * ( 3 ) .
في ضوء ذلك ، نلحظ أن الأحاديث التي تدعو الناس إلى الصبر والسكوت على
الظلم ومساومة الظالمين لا يمكن أن تكون ملاكا للعمل ، بسبب تعارضها مع القرآن
الكريم .
وكان النبي ( صلى الله عليه وآله ) والأئمة المعصومون ( عليهم السلام ) يوصون دائما بعرض الأحاديث على
القرآن الكريم لمعرفة صوابها واعتبارها ، وإذا ورد فيها ما يخالفه فلا يقام له وزن .
قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) :
" ما جاءكم عني يوافق كتاب الله فأنا قلته ، وما جاءكم يخالف كتاب الله فلم
أقله " ( 4 ) .
هامش
( 1 ) الحديد : 25 .
( 2 ) الأحقاف : 12 .
( 3 ) هود : 113 .
( 4 ) الكافي : 1 / 69 / 5 ، المحاسن : 1 / 348 / 727 ، تفسير العياشي : 1 / 8 / 1 ، وسائل الشيعة : 18 / 79 / 15 ،
بحار الأنوار : 2 / 244 / 49 .