تخطي إلى المحتوى الرئيسي

القيادة في الإسلام — صفحة 163

مساهمون:

ص١٦٣
الاجتماعية . قال تعالى : * ( لقد أرسلنا رسلنا بالبينات وأنزلنا معهم الكتاب والميزان ليقوم الناس بالقسط ) * ( 1 ) . ولا سبيل لتطبيق العدالة الاجتماعية إلا بمقارعة الظلم والظالمين . من هنا يذكر القرآن الكريم أن أحد أهدافه الأخرى إنذار الظالمين : * ( وهذا كتاب مصدق لسانا عربيا لينذر الذين ظلموا ) * ( 2 ) . وبلغ هذا الكتاب السماوي في مقارعة الظلم مبلغا أنه حظر كل ركون إلى الظالمين ومنع كل عون لهم ، وجعل على ذلك عقابا صارما : * ( ولا تركنوا إلى الذين ظلموا فتمسكم النار ) * ( 3 ) . في ضوء ذلك ، نلحظ أن الأحاديث التي تدعو الناس إلى الصبر والسكوت على الظلم ومساومة الظالمين لا يمكن أن تكون ملاكا للعمل ، بسبب تعارضها مع القرآن الكريم . وكان النبي ( صلى الله عليه وآله ) والأئمة المعصومون ( عليهم السلام ) يوصون دائما بعرض الأحاديث على القرآن الكريم لمعرفة صوابها واعتبارها ، وإذا ورد فيها ما يخالفه فلا يقام له وزن . قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : " ما جاءكم عني يوافق كتاب الله فأنا قلته ، وما جاءكم يخالف كتاب الله فلم أقله " ( 4 ) .
هامش
( 1 ) الحديد : 25 . ( 2 ) الأحقاف : 12 . ( 3 ) هود : 113 . ( 4 ) الكافي : 1 / 69 / 5 ، المحاسن : 1 / 348 / 727 ، تفسير العياشي : 1 / 8 / 1 ، وسائل الشيعة : 18 / 79 / 15 ، بحار الأنوار : 2 / 244 / 49 .