تخطي إلى المحتوى الرئيسي

القيادة في الإسلام — صفحة 164

مساهمون:

ص١٦٤
وقال الإمام الصادق ( عليه السلام ) : " ما لم يوافق من الحديث القرآن فهو زخرف " ( 1 ) .

التعارض مع سيرة الأئمة

إن أحد المعايير الدقيقة الأخرى التي يمكن الاعتماد عليها في معرفة الأحاديث الموضوعة والمفاهيم الإسلامية المحرفة هو سيرة النبي ( صلى الله عليه وآله ) والأئمة المعصومين ( عليهم السلام ) . فلو نقل كلام عن النبي أو الإمام أو فسر بنحو يتعارض فيه مع عملهم فإنه مختلق وتفسيره محرف . وتدل دراسة حياة الأئمة المعصومين ( عليهم السلام ) على أنهم لم يداهنوا الحكومات الباطلة أقل مداهنة ، بل وقفوا أمامها بكل وجودهم . وكانوا يتحينون الفرص للانقضاض عليها وإقامة الحكومة الإسلامية لهداية المجتمع البشري وإن لم تفلح جهودهم في تحكيم العدالة بسبب الظروف الاجتماعية غير المؤاتية . ومن الشئ العجاب أن قسما من هذه الأحاديث التي تأمر الناس بالصبر والسكوت روي عن أمير المؤمنين ( عليه السلام ) ( 2 ) ، في حين يعلم كل من كان له أدنى اطلاع على تاريخ هذا الإمام العظيم أنه لم يأل جهدا في مقارعة القوى الباطلة وإقامة حكومة الحق ، وهو يدرك جيدا أن جهوده سوف لا تثمر شيئا في تلك الأوضاع القائمة
هامش
( 1 ) الكافي : 1 / 69 / 4 ، تفسير العياشي : 1 / 9 / 4 ، المحاسن : 1 / 347 / 725 ، وسائل الشيعة : 18 / 78 / 12 ، بحار الأنوار : 2 / 242 / 37 . ( 2 ) كما جاء في الخطبة 190 من نهج البلاغة : " الزموا الأرض واصبروا على البلاء ، ولا تحركوا بأيديكم وسيوفكم في هوى ألسنتكم ، ولا تستعجلوا بما لم يعجله الله لكم ، فإنه من مات منكم على فراشه وهو على معرفة حق ربه وحق رسوله وأهل بيته مات شهيدا ، ووقع أجره على الله ، واستوجب ثواب ما نوى من صالح عمله ، وقامت النية مقام إصلاته لسيفه ، وإن لكل شئ مدة وأجلا " .