تخطي إلى المحتوى الرئيسي

القيادة في الإسلام — صفحة 162

مساهمون:

ص١٦٢
منه أشعاركم وأبشاركم وترون أنه منكم بعيد فأنا أبعدكم منه " ( 1 ) . وقال في حديث آخر : " ما ورد عليكم من حديث آل محمد فلانت له قلوبكم وعرفتموه فاقبلوه ، وما اشمأزت منه قلوبكم وأنكرتموه فردوه إلى الله وإلى الرسول والى العالم من آل محمد " ( 2 ) . ليس في هذين الحديثين إلا الإرشاد إلى حكم العقل البديهي القاطع . بعبارة أخرى : حتى لو لم تكن عندنا هذه الأحاديث فإن العقل السليم يحكم برفض الأحاديث السقيمة ويوصي بعدم اتخاذها ملاكا للعمل . إن النقطة اللافتة للنظر هي أن الحديث الأول يؤكد أن الموضوعات التي يدرك العقل بطلانها بجلاء لا يمكن أن تكون من الكلام النبوي في شئ ، بيد أن الحديث الثاني - مع تحريمه العمل بمثل هذه الأحاديث - يوضح أن السامع يمكن أن لا يدرك القصد الحقيقي للحديث في بعض الحالات ، فيخاله سقيما . من هنا ، لا يتسنى لنا أن نقول : كل حديث يحسبه الإنسان مخالفا للعقل مرفوض ، بل ينبغي الرجوع إلى أهله لفهم المقصود الحقيقي منه .

التعارض مع القرآن الكريم

ما من دين اهتم بمقارعة الظلم والظالمين ونادى بالعدالة الاجتماعية كالإسلام ، ويرى القرآن الكريم أن أحد الأهداف المهمة لرسالة الأنبياء ( عليهم السلام ) هو تطبيق العدالة
هامش
( 1 ) مسند ابن حنبل : 9 / 154 / 23667 ، و : 5 / 434 / 16058 ، تفسير ابن كثير : 3 / 486 ، كنز العمال : 1 / 179 / 902 . ( 2 ) الكافي : 1 / 401 / 1 ، بصائر الدرجات : 21 / 1 ، الخرائج والجرائح : 2 / 793 / 1 ، مختصر بصائر الدرجات : 106 ، بحار الأنوار : 2 / 189 / 21 .