تخطي إلى المحتوى الرئيسي

القيادة في الإسلام — صفحة 161

مساهمون:

ص١٦١
" إنه ليس من أحد يدعو إلى أن يخرج الدجال إلا سيجد من يبايعه ، ومن رفع راية ضلالة فصاحبها طاغوت " ( 1 ) . يلاحظ في هذا الحديث أن راية الطاغوت وضعت بأنها راية ضلالة وهذه القرينة يمكن أن تستخدم في تفسير الحديث السابق أيضا . وهكذا يتضح لنا أن القصد ليس إلا تحذير الناس من الثورات التي تنطلق من حب الجاه والسلطة . 3 - هب أن جميع الأحاديث الواردة في عقم الخروج لإقامة الحكومة الإسلامية قبل ظهور الإمام القائم ( عليه السلام ) وإدانته صحيحة السند لا إشكال فيها من حيث الدلالة على هذا الموضوع ، بيد أنها لا يمكن أن تكون معيارا للعمل في مسألة إقامة الحكومة الربانية وهداية الأمة الإسلامية وقيادتها ، بسبب تعارض مفهومها ومدلولها مع الحكم البديهي القاطع للعقل والقرآن الكريم وسيرة الأنبياء والأئمة ( عليهم السلام ) ، وأيضا مع الأحاديث التي أيدت بعض الثورات ، وينبغي أن نقول : إنها صدرت من وحي التقية ومراعاة أصول العمل السري .

مقارعة الظلم واجب عقلي

إن قبح الظلم وحسن العدل من البديهيات العقلية التي يرضاها كل عقل سليم . وفي ضوء ذلك تصبح مقارعة الظلم والتمهيد لتطبيق العدل في المجتمع من واجبات العقل البديهية الثابتة . من هنا لا يمكن النصح بالصبر على الظلم ومساومة الظالمين بأي دليل كان . قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) في سقم الأحاديث التي توحي بشئ يخالف العقل : " إذا سمعتم الحديث عني تعرفه قلوبكم وتلين له أشعاركم وأبشاركم وترون أنه منكم قريب فأنا أولاكم به ، وإذا سمعتم الحديث عني تنكره قلوبكم وتنفر
هامش
( 1 ) الكافي : 8 / 297 / 456 .