جذر الإسلام الحقيقي بمعول اسمه " الإسلام " . يؤازرهم على ذلك وعاظ السلاطين
الذين كانوا أكبر خدمهم في هذا المجال .
إن الأحاديث التي تدعو الناس إلى الصبر والسكوت حيال ظلم الحكام
الفاسدين المتسلطين على البلاد الإسلامية ، وتوجب طاعتهم حتى إذا اعتدوا على
حقوق الناس ، وتحرم الخروج عليهم بالسيف ، وتفتي بقتل الخارجين عليهم ، كلها
من وضع وعاظ السلاطين ، وتصب في مجرى فصل الدين عن السياسة ، والقيادة عن
الإسلام ، والقرآن عن العترة .
تحدث الإمام أمير المؤمنين ( عليه السلام ) مفصلا - في الخطبة 210 من نهج البلاغة - عن
دور الأحاديث الموضوعة في توطيد حكومة الجائرين الفاسدين المتسلطين على
العالم الإسلامي .
تأسيسا على الأحاديث التي أشير إليها أفتى كثير من علماء العالم الإسلامي بأن
الحاكم لا يعزل بالفسق والظلم وتعطيل الحقوق ، وإنما يكتفى بوعظه وتخويفه .
وكانت هذه الفتوى تساير مؤامرة فصل الدين عن السياسة . وهي أكبر خدمة
للحكام الجائرين .
القيادة في الإسلام — صفحة 150
مساهمون: محمد الريشهري
ص١٥٠