( 1 ) [ قال أبو عبيد : فسألت رجلا من أهل العلم بالكتب الأول قد
عرفها وقرأها عن المثناة فقال : إن الأحبار والرهبان من بني إسرائيل بعد
موسى وضعوا كتابا فيهما بينهم على ما أرادوا ( 2 ) من غير كتاب الله ( 3 ) تبارك
وتعالى ( 3 ) ، فسموه ( 4 ) المثناة ، ( 5 ) كأنه يعني أنهم أحلوا فيه ما شاؤوا وحرموا فيه ما شاؤوا
على خلاف كتاب الله تبارك وتعالى ( 5 ) فبهذا عرفت تأويل حديث
عبد الله بن عمرو إنما كره الأخذ عن أهل الكتب ( 6 ) لذلك المعنى ، وقد
كانت عنده كتب وقعت إليه يوم اليرموك ( 7 ) ، فأظنه قال هذا لمعرفته
بما فيها ، ولم يرد النهي عن حديث رسول الله ( 5 ) صلى الله عليه وسلم ( 5 )
( 8 ) وسنته ( 8 ) ، وكيف ينهى عن ذلك وهو من أكثر الصحابة ( 9 ) حديثا عنه .
وقال أبو عبيد في حديث عبد الله بن عمرو حين سئل عن الصدقة
فقال : إنها شر مال ، إنما هي مال الكسحان والعوران - قال حدثناه علي
ابن عاصم عن الأخضر بن عجلان عن فلان عن عبد الله بن عمرو ( 10 ) .
هامش
( 1 ) العبارة الآتية مع الحديث الآتي من ل ور ومص .
( 2 ) في ل : شاؤوا .
( 3 - 3 ) من مص وحدها .
( 4 ) في ل : فهو .
( 5 - 5 ) ليس في ل .
( 6 ) في ر : الكتاب .
( 7 ) انظر الفائق 1 / 159 .
( 8 - 8 ) ليس في ر .
( 9 ) في ل ومص : أصحابه .
( 10 ) الحديث في الفائق 2 / 412 .